تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٤ - المقصد الثالث في الرضاع
فأخوة الأمومة تحرم نسبا لا رضاعا، إلاّ على عموم المنزلة.
(٥٥) بناء على قاعدة: (لا ينكح أب المرتضع في أولاد صاحب اللبن) ١ لو ارتضع الطفل من لبن جدّه لأمّه-سواء كان من جدّته لأمّه أو غيرها-حرمت أمّه على أبيه؛ لأنّها من أولاد صاحب اللبن الذي ارتضع منه.
و قد عرفت أنّ الرضاع سابقه و لاحقه سواء في التحريم، فيحرّم حدوثا و استدامة.
(٥٦) إذا شكّ في تحقّق الرضاع المحرّم-لشبهة حكمية أو موضوعية-فلا أثر له حتّى يحصل اليقين بتحقّقه بجميع حدوده و قيوده بالمشاهدة، أو البيّنة، أو بشهادة أربع نساء، أو رجل و امرأتين، أو إقرار المرضعة.
و تعدية الحكم إلى غيرها بإقرارها لا يخلو من نظر.
هذا موجز من أهمّ أسباب التحريم المؤبّد، و هي: النسب و المصاهرة و الرضاع التي جمعتها كريمة[قوله تعالى]: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهََاتُكُمْ إلى قوله تعالى: وَ حَلاََئِلُ أَبْنََائِكُمُ اَلَّذِينَ مِنْ أَصْلاََبِكُمْ ٢ .
و هذه الآية من شموس البلاغة، فإنّها لم تقتصر على ذلك حتّى ذكرت حرمة الجمع أيضا: وَ أَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ اَلْأُخْتَيْنِ.
[١] قارن: الشرائع ٢: ٥١١، معالم الدين للقطّان ٢: ٤٨، الرياض ١١: ١٦٠، المستند ١٦:
٢٨١، الجواهر ٢٩: ٣١٤.
[٢] سورة النساء ٤: ٢٣.