تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٨ - و لا بدّ من تمهيد مقدّمة
المرحلة الأولى في الأحكام المشتركة بين النوعين
و لا بدّ من تمهيد مقدّمة:
اعلم أنّ لفظ الزواج و النكاح صار كلّ واحد منهما عند الشرع و المتشرّعة اسما للعقد الذي تحدث منه تلك العلقة الخاصّة التي يعبّر عنها:
بالزوجية.
و من هنا قيل: إنّ كلّ ما ورد في القرآن[من]لفظ النكاح و ما يشتقّ منه فالمراد به العقد، إلاّ في قوله تعالى: فَإِنْ طَلَّقَهََا فَلاََ تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتََّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ ١ ، فإنّ المراد منه الوطء عن عقد ٢ .
و معنى هذا: أنّ النكاح صارت له حقيقة شرعية في العقد بحيث متى أطلق أو وجد مستعملا في الكتاب و السنّة يحمل على العقد، إلاّ أن تقوم قرينة على خلافه من آية أو رواية أو إجماع، كما في الآية المتقدّمة. و القرينة أعمّ من المتّصلة و المنفصلة.
[١] سورة البقرة ٢: ٢٣٠.
[٢] حكي هذا القول في: الإيضاح ٣: ٣، جامع المقاصد ١٢: ٧، الحدائق ٢٣: ١٩، الرياض ١١: ٨.
و لا حظ: الكشّاف ٣: ٢١٢، كنز العرفان ٢: ٣٤٧-٣٤٨.