تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٧٩
و أمّا قلّة المنفعة فغير مسوّغ للبيع عندهم أصلا ١ .
(٢٤٥) الثالث: أداء بقائه إلى خرابه علما عاديّا أو ظنّا قريبا منه بحيث يصل إلى حال لا يمكن الانتفاع به أصلا أو منفعة لا يعتدّ بها سواء كان للخلف بين أربابه أو لسبب آخر ٢ .
فإنّ بقاءه في هذه الصور مناف للغرض من بقائه، فأدلّة المنع منصرفة عنها.
كلّ هذا مع العجز عن إمكان تحصيل صورة لبقائه مع الانتفاع به من إجارته مدّة لا يخشى عليه منها أو بيع بعض و إصلاح الباقي به.
(٢٤٦) الرابع: وقوع الخلف بين أربابه اختلافا لا يؤمن معه من تلف النفوس و الأموال مطلقا، أو تلف خصوص الوقف ٣ ، فيرجع إلى الأولى.
و الضابطة: أنّ كلّ مورد يكون بقاء الوقف مستلزما لنقض الغرض من بقائه فاللازم الحكم بجواز بيعه، كما في الصور المتقدّمة.
و الحكم بصحّة البيع في غير ذلك مشكل.
[١] نسب الحكم للأكثر في المكاسب ٤: ٧٦.
هذا مع الخراب، و أمّا من دونه فأولى بالمنع، كما في المصدر السابق ٤: ٧٧.
[٢] نقل الجواز عن جماعة في المكاسب ٤: ٨٨، و اختاره الأنصاري فيها في ص ٨٩.
[٣] قارن: المبسوط ٣: ٨٧، الشرائع ٢: ٤٥٢، الجامع للشرائع ٣٧٢، نزهة الناظر ٧٤، إرشاد الأذهان ١: ٤٥٥، التحرير ١: ١٦٥ و ٢٩٠، التذكرة ٢: ٤٤٤، الدروس ٢: ٢٧٩، التنقيح الرائع ٢: ٣٣٠، تلخيص الخلاف ٢: ٢٢١، جامع المقاصد ٤: ٩٧، الروضة البهيّة ٣: ٢٥٥، كفاية الأحكام ١٤٢، الرياض ١٠: ١٧٢، المكاسب ٤: ٨٨.