تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٧٤ - الفصل الثاني في ما يصحّ للواقف شرطه
جملة الموقوف، فينتفع بها على وجه آخر من زرع و غيره.
و لا فرق عندنا بين كون الأرض خراجية أو غيرها.
و كذلك المسجد إذا انهدم لا تخرج عرصته عن المسجدية، و تجرى جميع أحكام المسجد عليه.
(٢٣٨) المسجدية عندنا تحرير، و هو معنى آخر غير الوقف، فإنّه قد يعود ملكا بأسباب، و لكنّ الحرّ لا يعود إلى الرقّ أبدا، و كذلك المساجد و المشاهد و المشاعر لا تعود ملكا بوجه من الوجوه.
و من الغريب جدّا ما ذكره الأستاذ قدّس سرّه من: صحّة جعل منفعة الأرض المستأجرة مائة سنة-مثلا-مسجدا، و كذا جعل الأرض مسجدا إلى مدّة ثمّ تزول المسجدية ١ .
مع أنّ من القواعد المسلّمة أنّه: (لا وقف إلاّ في ملك) ٢ ، و أنّه لا يصحّ وقف المنافع، و أنّ الوقف يقتضي التأبيد.
هذا في الوقف، و هو أهون من المسجدية التي هي تحرير مؤبّد.
ق-و قارن: السرائر ٣: ١٥٣، الشرائع ٢: ٤٥٢، التحرير ١: ٢٩٠، جامع المقاصد ٩: ٦٨، المسالك ٥: ٣٩٨.
هذا، و قد اعتبر الإمام أحمد بن حنبل انهدام الدار خروجا للعرصة عن الوقف، و من ثمّ جوّز بيعها.
لا حظ: حلية العلماء ٦: ٣٨، المغني ٦: ٢٢٥.
[١] ملحقات العروة الوثقى ٢: ٢٤٧.
[٢] تقدّمت هذه القاعدة مع مصادرها في ج ١ ص ٢١٩.
ـ