تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٧٣ - الفصل الثاني في ما يصحّ للواقف شرطه
و هي-مع إعراض المشهور ١ -معارضة بما هو أقوى منها، فالمنع متعيّن.
(٢٣٦) الوقف لا يدخله شرط الخيار.
فلو شرط في الوقف أنّ له أن يرجع متى شاء بطل.
نعم، له أن يشترط في الموقوف عنوانا كالفقر أو العدالة، فإذا زال العنوان زال الوقف عنه، و إذا لم يبق لذلك العنوان مصداق صار نظير منقطع الآخر، فيرجع للوارث أو ورثته، و صرفه في وجوه البرّ أو وقف آخر برضاهم أولى.
(٢٣٧) الشروط في الموقوف عليه ترجع إلى عنوان الوقف، فيزول الوقف بزوالها، و كذلك الشروط في العين الموقوفة.
فلو وقف البستان بهذا العنوان أو النخلة مادامت مثمرة ثمّ انقطع ثمرها أو زال وصف البستان عن العين زال الوقف.
و التحقيق في أمثال هذا: أنّه إن ظهر منه اعتبار العنوان على نحو الشرطية صريحا أو دلالة فالوقف يزول بزوالها، و إن أطلق فعرصة البستان باقية على الوقفية، و كذلك الجذوع.
و لذا قالوا: إذا انهدمت الدار لم تخرج العرصة عن الوقف ٢ ؛ لأنّها من
[١] نسب للأشهر في الرياض ١٠: ١٦١.
[٢] نسب للمشهور في المكاسب ٤: ٧١، و ادّعي عدم الخلاف فيه في الجواهر ٢٨: ١٠٩. -