تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٤٩ - الفصل الأوّل في الوقف و صيغته و شروطه
الثاني فقط، و إن وقفه عليهم و اشترط أن يؤدّوا دينه أو يقوموا بنفقته فالصحّة.
و لو اشترط إدرار مؤنة عياله أو وفاء دينهم صحّ و لو كانوا واجبي النفقة.
و لا فرق بين كون الديون للناس، أو حقوقا شرعية كالخمس و الزكاة و الحجّ و نحوها، سواء اشتراط أداءها في حياته أو بعد مماته. و كذا لو اشترط الزيارة أو قراءة القرآن عنه أو على قبره.
و الوقف في جميع هذه الصور وقف خاصّ، و ليس من الوقف العامّ الخيري.
(٢٠١) إذا عيّن الواقف متولّيا خاصّا-و لو نفسه-تعيّن، و إن لم يجعل متولّيا فالولاية في الوقف العامّ لحاكم الشرع، و في الخاصّ للموقوف عليهم، فإن تشاحوا و لم يتّفقوا رجع الأمر أيضا إلى الحاكم.
و يجوز أن يعيّن مقدارا من غلّة الوقف للمتولّي و لو نفس الواقف، و ليس هو من الوقف على النفس، بل على العنوان، و هو حقّ التولية زاد عن أجرة عمله أو نقص.
و لو عيّن له مقدارا كمائة درهم و لم تزد غلّة الوقف على ذلك لو حظ أجرة أمثاله و أخذ بالنسبة.
و حقّ التولية جزء من الوقف، لا استثناء من الوقف.
(٢٠٢) لا مانع من وقف العين من حيث بعض منافعها دون بعض.