تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٤٥ - الفصل الأوّل في الوقف و صيغته و شروطه
التمليكات المجّانية لا تحصل و لا تصحّ إلاّ بالقبض ١ ، و هو شرط الصحّة.
فلو أوقف و مات الواقف أو الموقوف عليه قبل القبض لم يكن لوقفه أيّ أثر، و يكون ميراثا.
ففي الخبر: «كلّ ما لم يسلّم فصاحبه بالخيار، و كلّ ما سلّم فلا خيار فيه» ٢ .
و لا يشترط في القبض الفور، فيصحّ و لو أقبضه بعد مدّة طويلة.
(١٩٥) إذا أوقف على أولاده الصغار يكفي نيّة القبض عنهم إن كان الوقف بيده، و إلاّ احتاج إلى قبض جديد.
و لو كان الوقف بيد الموقوف عليه أو وكيله أو وليّه كفى.
و لو وقف مسجدا أو مقبرة كفى في لزومه صلاة واحدة و دفن ميّت واحد بقصد كونه مسجدا أو مقبرة.
و الوقف على الجهات العامّة لا بدّ فيه من قبض المتولّي، أو حاكم الشرع، أو وكيله.
(١٩٦) من شروطه الركنية أيضا: الدوام، بمعنى: عدم توقيته بمدّة قلّت أو كثرت.
و هو داخل في حقيقته بمعنى: جعل الملك واقفا لا يتحرّك أبدا، و هو
[١] و ذلك في ج ٣ ص ٤٣-٤٥.
[٢] كمال الدين ٥٢٠، الوسائل الوقوف و الصدقات ٤: ٨ (١٩: ١٨٢) .