أهل البيت في مصر - عدة من الباحثين و المفكرين المصريين - الصفحة ٩٣ - ٢- ثم يأتي الحديث حول الرأس الثاني
و ثابت في المصادر أنّ سيدي إبراهيم قتل في عهد الخليفة المنصور العباسي سنة ١٤٥ ه.
و كما يقول المقريزي في خططه [١]: «أرسل إلى مصر فنصب في المسجد الجامع العتيق» أي مسجد عمرو بن العاص.
و يقول المؤرّخ أبو المحاسن في كتابه «النجوم الزاهرة» «... و بينما الناس في ذلك، قدم يزيد برأس إبراهيم بن عبد اللّه فنصب في المسجد أياما، في محلّة مطر، و هو الاسم القديم للمطرية» [٢].
و في «الولاة و القضاة» للكندي يقول: «ثم قدمت إلى مصر رأس إبراهيم بن عبد اللّه بن الحسن بن علي بن أبي طالب، في ذي الحجّة سنة خمس و أربعين و مائة، لينصبوه في المسجد الجامع، و قامت الخطباء فذكروا أمره ...» [٣].
و يقول القضاعي في كتابه «عيون و فنون أخبار الخلايف» حول مسجد سيدي إبراهيم: «مسجد تبر بني على رأس إبراهيم بن عبد اللّه، أنفذه المنصور، فسرقه أهل مصر، و دفنوه هناك ...» و يقصد بهناك أي المطرية.
أمّا الشيخ الشبلنجي في «نور الأبصار»، فهو يحقّق الاسم، و يذكر بعضا ممّا جرى لسيدي إبراهيم، و يقول: «هو إبراهيم بن عبد اللّه المحض، أخو محمد المهدي- يقصد محمد النفس الزكية- و كان مرضي السيرة، من كبار العلماء» [٤].
قال أبو الحسن المعمري: «قتل إبراهيم في ذي الحجّة سنة خمس و أربعين و مائة، و هو ابن ثمان و أربعين سنة، و حمل ابن أبي الكرام رأسه الشريفة إلى مصر».
***
[١]. المواعظ و الاعتبار بذكر الخطط و الآثار ٤: ٢٨٠ ذكر مسجد تبر.
[٢]. النجوم الزاهرة ١: ١٢١.
[٣]. الولاة و القضاة ١: ٤٢. و في نور الأبصار: ٤٠٦: «و قال الكندي في كتابه الأمراء ...» و ذكر هذا النصّ.
[٤]. نور الأبصار: ٤٠٦.