أهل البيت في مصر - عدة من الباحثين و المفكرين المصريين - الصفحة ٣٢ - المقدّمة
و سيقوم قريبا مركز البحوث الإسلامية في مدينة قم المقدسة في ايران- الذي أسّسته منذ ربع قرن، و لا زلت أشرف عليه- بطباعة و نشر هذا الكتاب باللغة الفارسية، و من ثم ترجمته إلى اللغات الحيّة الأخرى، و بذلك يمكننا وضع الكتاب في متناول مسلمي العالم على اختلاف لغاتهم؛ ليعرف الجميع أنّ قواسم مشتركة و أساسية تجمعنا- شيعة و سنّة- في وحدة ثقافية تاريخية شاملة، و روح معنوية إسلامية واحدة، و أن لا عقبات تقف في طريقها لتحقيق أفضل صور العلاقات السياسية الإسلامية بين بلدانها، و في مقدّمتها: إيران و مصر.
نودّ أن نشير إلى أنّ الطبعة الأولى لهذا الكتاب تمّ إصدارها في ٢٠٠ صفحة عن «دار الهدف» عام ١٤٢٢ ه- القاهرة- و تضمّنت الطبعة الثانية التي أصدرتها (مكتبة الشروق الدولية) عام ١٤٢٥ ه- ٢٠٠٤ م أكثر من ٣٣٠ صفحة.
و نرى من الضروري أن نعرب للسيد المهندس عادل المعلّم مدير هذه المؤسسة الموقّرة، عن فائق تقديرنا للقيام بنشر هذا الكتاب التاريخي القيّم.
و ختاما أتضرّع إلى اللّه سبحانه أن يجعل هذا الجهد المتواضع خالصا لوجهه تعالى، و أن يتقبّله منّي بأحسن القبول، و يحقّق الهدف السامي الذي قصدته من ورائه، إنّه سميع مجيب، و هو على كلّ شيء قدير.
سيد هادي خسروشاهي أرض الكنانة- القاهرة ١٤٢٤ ه- ٢٠٠٣ م
الذي نشجّع فيه مختلف العلاقات الثقافية و الاقتصادية و الاجتماعية بين شعبي البلدين، أن نتمكّن من أن نسير في الاتجاه الذي حافظنا فيه، و ما زلنا نحافظ فيه على المبادئ و المعايير مع رعاية مبدأ إزالة التوترات و اجتناب التدخّل في الشئون الداخلية؛ لنتمكّن من حلّ المشاكل، و على الصعيد السياسي مع رعاية المعايير التي ننشدها، يمكننا من تحسين موقفنا إلى مرحلة أفضل ممّا هو عليه الآن.
على أية حال، فإنّ مصر تعتبر مهمّة بالنسبة لنا، كما أنّ مصر لها نظرة و اهتمام خاصّ بإيران، من هنا فنحن نؤيّد التعاون الثنائي على كافّة الأصعدة، و إن شاء اللّه نستطيع أن نصل إلى المرحلة التي نتغلّب فيها على المشاكل السياسية.