أهل البيت في مصر - عدة من الباحثين و المفكرين المصريين - الصفحة ٣١ - المقدّمة
الإسلامية الإيرانية في مقابلته الصحفية مؤخّرا، في الردّ على سؤال مراسل وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية بأنّ: «مصر و إيران ركيزتان أساسيّتان للحضارة الإسلامية» و بلا أدنى شكّ إذا انطلقت هاتان الركيزتان كجناحين قويّين يمكنهما الطيران إلى أعلى القمم، و هو ما يخافه الأعداء، و هم في كلّ يوم يواصلون السعي لخلق العقبات و المشاكل للحيلولة دون تحقّقه، و لكن بلا تردّد بإرادة الرجال و عزيمتهم يمكن التغلّب على هذه المشاكل، و تمهيد الطريق لتطوّر جديد في العلاقات بين البلدين الهامين في العالم الإسلامي [١].
[١]. عقد الرئيس السيد محمد خاتمي رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية في بداية الدورة الثانية لرئاسته و في ختام «أسبوع الحكومة» مؤتمرا صحفيا ضمّ جمعا من الصحفيّين من وسائل الإعلام الداخلية و الأجنبية، أجاب على أسئلتهم، منها سؤال حول العلاقات المصرية الإيرانية على النحو التالي:
وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (أرنا):
بالنسبة للسياسة الخارجية لديّ عدّة أسئلة حول علاقات إيران و مصر التي تعتبر من الدول المهمة في العالم الإسلامي، منذ فترة مضت أعلن السيد حسني مبارك رئيس جمهورية مصر العربية بأنّهم على استعداد لإقامة علاقات منطقية مع إيران، أودّ أن أسأل سيادتكم عن مستقبل هذه العلاقات و العقبات الموجودة في طريقها، مع الأخذ في الاعتبار أنّ البعض يعتقد بأنّه من الممكن أن تكون التيارات المتشدّدة غير راغبة في استئناف العلاقات!
رئيس الجمهورية: إنّ لمصر عندنا جميعا و العالم الإسلامي و العالم العربي مكانة و قاعدة مهمة، فشعبها شعب نبيل جدا، حضارته عريقة، له دور ممتاز في الحضارة الإسلامية، كما كان له دور حيوي في المحافل السياسية و الاجتماعية خلال القرن الأخير في المجتمع العربي الإسلامي.
و اليوم يتمتّع المفكّرون و العلماء المصريّون باحترام فائق، فمصر و إيران كانتا و ما زالتا في الواقع ركيزتين أساسيتين للحضارة الإسلامية في تاريخ العالم الإسلامي، و لا يقتصر تعامل مصر و إيران على وقتنا هذا، فالمصريّون يحبّون إيران و شغوفون بأهل البيت، كما كان لهم دور مهم في تجديد الفكر في العالم الإسلامي، فهم قاعدة مهمّة، كما أنّ صلة الشعبين العظيمين لا يمكنها أن تنقطع بهذه السهولة، و لا يمكن للقضايا السياسية أن تخدشها و إن كان من الوارد أن تختلف السياسات و الحكومات في وجهات النظر، و هذا الاختلاف في وجهات النظر لا يزول في يوم و ليلة.
لقد كانت العلاقات الثقافية و الاقتصادية و الاجتماعية و الفكرية- أي العلاقات بين المفكّرين و شعبنا و المفكّرين و شعب مصر- قائمة، و اليوم ما زالت محلّ تشجيع و تأييد. و لأسباب تعلمونها جميعا، و العالم يعرفها؛ تأثّرت العلاقات فيما بين مصر و إيران من الناحية السياسية. آمل في المستقبل في نفس الوقت-