أهل البيت في مصر - عدة من الباحثين و المفكرين المصريين - الصفحة ٤٨ - اختصاص أهل البيت بفضائل كثيرة
و منها: أنّ محبّتهم تطيل العمر، و تحصل بها البركة، و تبيّض الوجه يوم القيامة و عكس ذلك كرههم.
و على خلاف ذلك، فبغضهم يورث الشقاوة، و يعرض المبغض لهم على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مسودّ الوجه يوم القيامة، و ما أحسن ما عرض هذا المعنى المحبّ:
فيا من يواليهم و يحفظ ودّهم* * * و يكرم مثواهم هنيئا لك البشرى
فلا بد يوم العرض تسمع قائلا* * * تفضّل تفضّل فادخل الجنة الخضرا
و يا من يعاديهم لفرط شقائه* * * تمهّل قليلا أنت في سقر الحمرا
و منها: أنّ أولاد فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يسمّون أبناءه (صلّى اللّه عليه و آله).
و هذه الخصوصية لأولاد فاطمة ابنته رضي اللّه عنها دون بقية أولاد بناته، و أبناء فاطمة هم: الحسن و الحسين و المحسن و زينب و أم كلثوم، فهم الذين لهم هذه الخصوصية، و ما تبع هذا من ذرّيتها من الأبناء الذكور؛ لأنّ أبناء الإناث ينسبون الى آبائهم.
و منها: أنّ مهدي آخر الزمان من ذرّية أهل البيت.
و ممّا يبيّن مكانة أهل البيت، و خاصّة الحسن و الحسين هذه المحاورة التي تمّت بين الحجّاج و الشعبي حول بنوّة الحسنين و نسبتهما إلى الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)، و كان الشعبي يحبّ آل البيت، و يقول عنهم: إنّهم أبناء النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و ذرّيته.
فذات يوم استدعاه الحجّاج إلى مجلسه، و حضر المجلس علماء الكوفة و البصرة، و لمّا دخل الشعبي لم يحسن الحجّاج استقباله، و لمّا جلس سأله الحجّاج:
يا شعبي، أمر بلغني عنك يشهد عليك بجهلك!