أهل البيت في مصر - عدة من الباحثين و المفكرين المصريين - الصفحة ٤٢٥ - زيارة قبور أهل البيت
الْقُرْبى سئل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): من قرابتك هؤلاء يا رسول اللّه الذين وجبت علينا مودّتهم.
فقال: «علي و فاطمة و ابناهما» [١] أي الحسن و الحسين.
فثبت أنّ هؤلاء الأربعة هم أخصّ أقاربه (صلّى اللّه عليه و آله)، و هو المخصوصون بمزيد من الفضل.
و يستدلّ على ذلك بأنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان يحبّ فاطمة رضي اللّه عنها؛ لقوله: «فاطمة بضعة منّي، يريبني ما رابها، و يؤذيني ما آذاها» (أحمد في مسنده و الحاكم في مستدركه) [٢].
كما ثبت بالنقل المتواتر أنّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان يحبّ عليا، فقد تولّى تربيته، و عاشره معاشرة الأب و الأخ، و كذلك الحسن و الحسين، فقد دعا لهما و أشهد الناس على حبّه لهما، و ما دام ذلك قد ثبت، فقد أصبح لزاما على الأمة محبّة هؤلاء الأربعة؛ لقوله تعالى: وَ اتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ [الأعراف: ١٥٨] و لقوله تعالى: لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ [الأحزاب: ٢١].
و يدلّ كذلك على لزوم و وجوب محبّة آل البيت: هذا الدعاء لهم في التشهد في
[١]. الكشاف ٤: ٢١٩- ٢٢٠ ضمن تفسير الآية: ٢٣ من سورة الشورى. و قد أخرج الحديث الطبراني في الكبير ٣: ٣٩ و ١١: ٤٤٤، و الهيثمي في مجمع الزوائد ٧: ١٠٣، و ابن كثير و القرطبي في تفسيرهما عند تفسير الآية: ٢٣ من سورة الشورى.
[٢]. مسند أحمد ٤: ٣٢٣، مستدرك الحاكم ٣: ١٥٨. و يذكر أنّ الخبر متواتر و بألفاظ مقاربة، فمنها: «مضغة منّي» و منها: «شجنة منّي»، و منها زاد: «فمن أغضبها فقد أغضبني» و منها: «يقبضني ما يقبضها و يبسطني ما يبسطها». و البضعة و المضغة واحد، و هو القطعة من اللحم. راجع صحيح البخاري بحاشية السندي ٢:
٥٥٠ حديث ٣٧٦٧ باب مناقب فاطمة و ٢: ٥٣٨ حديث ٣٧١٤ باب: مناقب قرابة الرسول، فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر ٧: ٤٧٧ و قال: أخرجه الترمذي و صحّحه، مصابيح السنّة ٢: ٤٥٥ حديث ٢٧١٢، شرح السنّة للبغوي ٨: ١٢٠ حديث ٣٩٥٦ و قال: هذا حديث صحيح، المعجم الكبير ٢٠:
٢٥ حديث ٣٠ و ٢٢: ٤٠٤ حديث ١٠١٢ و ٤٠٥ حديث ١٠١٤، مصنف ابن أبي شيبة ١١: ١٨٤ حديث ٣٢٨٠٨، السنن الكبرى للنسائي ٥: ٩٧، كشف الخفاء للعجلوني ٢: ٨٠ حديث ١٨٢٩ و قال: رواه الشيخان عن المسوّر، و رواه أحمد و الحاكم و البيهقي، فيض القدير ٤: ٥٥٤ حديث ٥٨٣٣ و قال: استدلّ به السهيلي على أنّ من سبّها كفر؛ لأنّه يغضبه (صلّى اللّه عليه و آله)، فضائل الصحابة: ٧٨، سبل الهدى ١٠: ٣٢٧ و قال: و هو يقتضي تفضيل فاطمة على جميع نساء العالم، و منهنّ: خديجة و عائشة و بقية بنات النبي، فضائل الصحابة لأحمد ٢: ٧٥٥ حديث ١٣٢٤، و غيرها.