أهل البيت في مصر - عدة من الباحثين و المفكرين المصريين - الصفحة ٣٧٠ - وفاته
فقد قال ابن خلّكان: مات بمصر، لكنّه غير مشهور [١]. و قيل: إنّه توفّي ببغداد و دفن في مقبرة الخيزران [٢]. و قيل: مات بالحاجر أثناء حجّه مع المهدي عام ثمانية و ستين و مائة [٣].
و يذكر ابن إياس في تاريخه: أنّ السيدة نفيسة دخلت مصر مع أبيها الأمير حسن في بعض الأقوال [٤].
و يؤكّد الشيخ عبد الخالق سعد في كتابه الجواهر النفيسة: أنّ الإمام الأنور جاء مصر مع ابنته نفيسة بعد ما زارا معا قبر الخليل إبراهيم، و عاش في مصر القديمة بدءا من السبت السادس و العشرين من شهر رمضان سنة ثلاث و تسعين و مائة.
إلّا أنّ هذا التاريخ ليس دقيقا؛ لأنّ الأنور مات قبل ذلك بكثير .. و يقول: لكن الملاحظ أنّ أسرة سيدي حسن الأنور فيها الكثيرون الذين دفنوا بمصر.
بل إنّ البعض يقول: إنّ زيدا مدفون في ضريح ابنه سيدي حسن الأنور .. الذي مات عن تسعين عاما .. و البعض يقول: إنّ الضريح ليس لزيد الأبلج، و إنّما هو لزيد بن حسن الأنور.
كما يقولون: إنّ السيدة نفيسة بنت زيد الأبلج مدفونة في مصر، كما أنّ محمدا الأنور أخا حسن الأنور، مدفون في مشهده القريب من مسجد السيدة سكينة، على يمنة الذاهب إلى السيدة رقيّة، و السيدة نفيسة .. كما يؤكّد ذلك كتاب العدل الشاهد في تحقيق المشاهد.
و السؤال ما زال مطروحا: هل الحسن الأنور مدفون في مصر؟!
[١]. وفيات الأعيان ٢: ١٦٨.
[٢]. قاله محمد بن خلف وكيع. راجع تاريخ بغداد ٧: ٣٠٩.
[٣]. و هو القول المشهور بين أصحاب التراجم و النسّابة. راجع تاريخ بغداد ٧: ٣٠٩ و ٣١٣، عمدة الطالب:
٧٠، المنتظم ٨: ٢٩٤.
[٤]. تاريخ ابن إياس: ٢١ و ٢٣ ط. الشعب، و ابن إياس ينقل ذلك عن وفيات الأعيان لابن خلّكان.