أهل البيت في مصر - عدة من الباحثين و المفكرين المصريين - الصفحة ١٧ - كلمة المحقّق
كلمة المحقّق
بسم اللّه الرحمن الرحيم
و الحمد للّه ربّ العالمين، و الصلاة و السلام على نبي الهدى محمد (صلّى اللّه عليه و آله) و على أهل بيته الطيّبين الطاهرين و على صحبه المنتجبين المخلصين.
و بعد، فإنّ اللّه قد تفضّل عليّ و أكرمني بأن أتاح لي الفرصة أن أقوم بتحقيق هذا الكتاب الذي أراه «موسوعة» منوّعة تحكي حياة و سيرة بعض أهل البيت (عليهم السّلام) ممّن نزلوا مصر الكنانة و توفّوا بين أهاليها.
و الحديث عن أهل البيت (عليهم السّلام) حديث طويل و متفرّع، لأنّه يتصل بكلّ جانب من جوانب حياة الأمة الإسلامية بكلّ تفاصيلها و تاريخها. و لذا فإنّني أعجز عن أن أروي جانبا واحدا فكيف بالباقي؟!
لكن استميح القارئ عذرا لو اقتطعت من وقته لأقول كلمة مختصرة و هادفة في مسألة سرّ تهافت الناس إلى صوب أهل بيت علي و أحفادهم: نسائهم و رجالهم، صغيرهم و كبيرهم رغم وجود البيوتات الأخرى من آل أبي طالب؟! و لم هذا التقديس العظيم لأحفاد فاطمة دون غيرها من بنات رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟
فهل اكتسبوا هذه الحفاوة و الاحترام و التقديس لكونهم من أبناء النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فحسب، أم أنّهم رافقوا شرف نسبهم بمناقب أخرى؟