أهل البيت في مصر - عدة من الباحثين و المفكرين المصريين - الصفحة ١٣٥ - الإمام الحسين
الإمام الحسين (عليه السّلام) [١]
مأمون غريب
في ذكرى مولانا الإمام الحسين سبط رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و سيّد شباب أهل الجنّة، نتذكّر قصّته الخالدة عند ما خرج و في ذهنه أن يقوّض حكم بني أميّة، و يعيد للخلافة صفاءها و رواها، لكنّه استشهد في كربلاء، و لاقى من أعدائه ما لم يمكن تصوّره من الخسّة و النذالة، و عدم مراعاة لحرمة البيت النبوي.
و لا شكّ أنّ الإمام الحسين له مكانة كبيرة في قلوب الناس و عقولهم، فهو حفيد الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)، و ابن فاطمة الزهراء بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و أبوه علي بن أبي طالب صاحب المواقف المشهودة مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و الذي قال عنه الرسول (صلّى اللّه عليه و آله): «أنت منّي بمنزلة هارون من موسى غير أنّه لا نبي بعدي» رواه البخاري و مسلم [٢].
و هناك أحاديث كثيرة تشيد بالحسين [٣]، و مدى حبّ الرسول (صلّى اللّه عليه و آله) له، فقد عاش
[١]. مقتبس من كتاب «الإمام الحسين حياته و استشهاده» ط. القاهرة.
[٢]. صحيح البخاري ٣: ١٣٥٩ رقم ٣٥٠٣ كتاب فضائل أصحاب النبي باب (٩) فضائل علي، و ٤: ١٦٢ رقم ٤١٥٤ كتاب المغازي، غزوة تبوك، صحيح مسلم ٤: ١٨٧١ رقم ٢٤٠٤ و ما بعده، كتاب فضائل الصحابة باب (٤) فضائل علي بن أبي طالب.
[٣]. فقد تضافرت النصوص الواردة عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بشأن الحسين (عليه السّلام) و هي تبرز المكانة الرفيعة التي-