أحكام المتاجر المحرمة - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٢١٩ - و أما المقام الثاني و هو الكلام في موضوعه،
و عدم استحباب الوفاء بالعهد في القمار المحرم، و الاستحباب و عدمه لا دخل له في حِل المال المبذول و الكلام فيه فتبصّر.
هذا كله إذا كان اللعب بغير آلته المعروفة له مع الرهن، أما لو كان كذلك بغير رهن فالمنقول عن ظاهر المسالك الميل إلى الجواز [١]، و عن صاحب الكفاية أنه استجوده [٢]، و قد سمعت عبارة الجواهر المتقدمة الصريحة في الجواز، و مستند القول بالجواز بعد الأصل السيرة و مغالبة الحسن و الحسين (عليهما السلام) بمحضر من النبي (صلّى الله عليه و آله و سلم) [٣]، كما سمعت ذلك من الجواهر، و الأقوى التحريم، و هو المنسوب إلى الأكثر في المحكي عن الرياض [٤]، بل عن جماعة حكاية الإجماع، و في محكي عبارة التذكرة (لا تجوز المسابقة على المصارعة (لا) بعوض و لا بغير عوض عند علمائنا أجمع؛ لعموم النهي إلا في الثلاثة: (الخف، و الحافر، و النصل) [٥]، و في محكي عبارة التذكرة أيضاً في مقام آخر (لا تجوز المسابقة على رمي الحجارة باليد و المقلاع و المنجنيق سواء كان بعوض أو غير عوض عند علمائنا) [٦]، و في محكيها أيضا في مقام آخر (لا يجوز المسابقة على المراكب و السفن و الطيارات و (الزبازب) عند علمائنا) [٧]، و قال في محكي عبائر التذكرة أيضاً (لا تجوز المسابقة على مناطحة الغنم و مهارشة الديك (لا) بعوض و لا بغير عوض) [٨]، قال (و كذا لا يجوز المسابقة على ما لا ينفع في الحرب)، وعد في ما مثّل به اللعب (بالخاتم و الصولجان و رمي البنادق و الجلاهق و الوقوف على رجل واحدة و معرفة ما في اليد من الزوج و الفرد
[١] الشهيد الثاني، مسالك الأفهام، ١٤/ ١٧٦.
[٢] المحقق السبزواري، كفاية الأحكام، ١٣٦- ١٣٧.
[٣] أحمد الطبري، ذخائر العقبى، ١٣٤.
[٤] السيد علي الطباطبائي، رياض المسائل، ١/ ٥٠٤.
[٥] العلامة الحلي، تذكرة الفقهاء، ٢/ ٣٥٤.
[٦] العلامة الحلي، تذكرة الفقهاء، ٢/ ٣٥٤.
[٧] العلامة الحلي، تذكرة الفقهاء، ٢/ ٣٥٤، و ما بين المعقوفتين إضافة من التذكرة.
[٨] المصدر نفسه، ٢/ ٣٥٤.