أحكام المتاجر المحرمة - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٢١٦ - و أما المقام الثاني و هو الكلام في موضوعه،
نعم يمكن الاستدلال على ذلك ببعض الأخبار التي منها رواية أبي الربيع الشامي في الشطرنج و النرد (قال: لا تقربوهما، قلت: فالغناء، قال: لا خير فيه، لا تقربه) [١]، و منها رواية تحف العقول، من أن ما يجيء منه الفساد محضا لا يجوز التقلب فيه من جميع وجوه الحركات [٢]، و منها رواية أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام):
(في قوله تعالى: (إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الأَنصَابُ وَ الأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ) [٣] قال: أما الخمر فكل مسكر من الشراب- إلى أن قال- و أما الميسر فالنرد و الشطرنج، و كل قمار ميسر إلى أن قال فكل هذا بيعه و شراؤه و الانتفاع بشيء من هذا حرام محرم) [٤]، و المراد من القمار هنا نفس الآلات دون المعنى المصدري، فلا يقال أنه ينصرف إلى الغالب كما مر بقرينة قوله:
(بيعه و شراؤه)، و قوله: (و أما الميسر فهو النرد)، و منها ما روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في تفسير الميسر من أن (كل ما ألهى عن ذكر الله فهو الميسر) [٥]، و منها رواية الفضيل قال: (سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن هذه الأشياء التي تلعب بها الناس من النرد و الشطرنج حتى انتهيت إلى السدر، قال: إذا ميز الله الحق من الباطل مع أيهما يكون؟ قلت: مع الباطل، قال: فما لك و الباطل؟) [٦]، و منها موثقة زرارة عن أبي عبد الله (عليه السلام) (أنه سئل عن الشطرنج و لعبة شبيب التي يقال لها لعبة الأمير، و عن لعبة الثلث، فقال:
أ رأيت إذا ميز الله بن الحق و الباطل مع أيهما يكون؟ قال: مع الباطل، قال: فلا خير فيه) [٧]، و منها رواية عبد الواحد بن المختار عن اللعب بالشطرنج، قال: (إن المؤمن لمشغول عن اللعب) [٨]، إلى غير ذلك من الأخبار.
[١] الحر العاملي، وسائل الشيعة، ١٢/ ٢٣٩.
[٢] ابن شعبة الحراني، تحف العقول، ٣٣٦.
[٣] مائدة، ٩٠.
[٤] الحر العاملي، وسائل الشيعة، ١٢/ ٢٣٩ ٢٤٠.
[٥] المصدر نفسه، ١٧/ ٣١٦، طبعة آل البيت.
[٦] الحر العاملي، وسائل الشيعة، ١٢/ ٢٤٢.
[٧] الحر العاملي، وسائل الشيعة، ١٢/ ٢٣٨.
[٨] الشيخ الصدوق، الخصال، ٢٦.