أحكام المتاجر المحرمة - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٢١٤ - و أما المقام الثاني و هو الكلام في موضوعه،
قال: سمعته يقول: (الميسر هو القمار) [١]، و في المروي عنه (عليه السلام) قال سمعته يقول: (إن الشطرنج و النرد و أربعة عشر و كل ما قومر (عليه) منها فهو ميسر) [٢]، و في المروي عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله- عز و جل- (آمَنُوا لٰا تَأْكُلُوا أَمْوٰالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبٰاطِلِ) [٣]، قال: (ذلك القمار) [٤]، إلى غير دلك من الأخبار الدالة على الحكم المذكور، فالحكم بحمد الله من الواضحات.
و أما المقام الثاني: و هو الكلام في موضوعه،
ففي الجواهر، (قيل: إن أصل القمار الرهن على اللعب بشيء من الآلة، كما هو ظاهر القاموس و النهاية [٥]، أو صريحهما و صريح مجمع البحرين [٧]) [٦]. نعم، عن ظاهر الصحاح [٨]، و المصباح المنير [٩]، و كذلك التكملة و الذيل أنه قد يطلق على اللعب بها مطلقا مع الرهن و دونه، و قال بعض المتأخرين (و هو بكسر القاف- كما عن بعض أهل اللغة- الرهن على اللعب بشيء من الآلات المعروفة، و حكي عن جماعة أنه قد يطلق على اللعب بهذه الأشياء مطلقا و لو من دون رهن و به صرح في جامع المقاصد [١٠]، و عن بعض: أن أصل المقامرة المغالبة) [١١]، انتهى.
[١] الشيخ الكليني، الكافي، ٥/ ١٢٤.
[٢] الحر العاملي، وسائل الشيعة، ١٢/ ١٢٠- ١٢١، و ما بين المعقوفتين إضافة من الوسائل.
[٣] بقرة، ١٨٨.
[٤] الحر العاملي، وسائل الشيعة، ١٢/ ١٢١.
[٥] الفيروزآبادي، القاموس المحيط، ٢/ ١٢١، ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث، ٤/ ١٠٧.
[٦] الشيخ الطريحي، مجمع البحرين، ٧/ ٥٤٧.
[٧] الشيخ الجواهري، جواهر الكلام، ٢٢/ ١٠٩.
[٨] الجوهري، الصحاح، ٢/ ٧٩٩.
[٩] الفيومي، المصباح المنير، ٢/ ٧٦.
[١٠] المحقق الكركي، جامع المقاصد، ٤/ ٢٤.
[١١] الشيخ الأنصاري، المكاسب، ١/ ٣٧١.