المهدي الموعود المنتظر عند علماء أهل السنة و الامامية - العسكري، نجم الدين - الصفحة ٢٩٦ - الباب الثّلاثون
بالكتاب و الذين يقرأون القرآن فسقه (أي يصدر منهم الفسق المعلوم و يتجاهرون به) (قال عليه السلام) و ظهر و شاع في الناس الجور و الظلم (أي قتل النفوس و نهب الاموال و هتك الاعراض) (قال عليه السلام) و كثر الطلاق بين المسلمين و بدأ الفجور بين المسلمين فلا يتحاشون منه و لا ينكرونه: و قبلت شهادة الزور (أي الباطل و الكذب) و شربت الخمور (علنا) من غير نكير و كان من الامور الممدوحة عند الناس و ركبت الذكور الذكور (اي اكتفوا بهم و عملوا بما نهى اللّه عنه في كتابه) و استغنت النساء بالنساء (اي عملن ما يسخطه الشارع و يحرّمه و هو المساحقة) و اتخذوا الفيء مغنما (اي ما رجع اليهم من أموال الناس غنيمة) و الصدقة مغرما او إعطاء الصدقات (أي اعطاء الاموال في سبيل الخير للفقراء غزامة خسارة) قال (عليه السلام) و اتقي الاشرار مخافة السنتهم.
و خرج السفياني من الشام: و اليماني من اليمن، و خسف (بقوم) بالبيداء بين مكة و المدينة: و قتل غلام من آل محمد صلّى اللّه عليه و اله و سلم بين الركن و المقام (في مسجد الحرام) و صاح صائح من السماء بأن الحق معه (أي مع المهدي عليه السلام) و مع أتباعه (فعند ذلك يخرج المهدي) قال (عليه السلام) فاذا خرج (عليه السلام) اسند ظهره إلى الكعبة: و اجتمع اليه ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا من اتباعه: فأول ما ينطق به هذه الآية: «بقية اللّه خير لكم ان كنتم مؤمنين» : ثم يقول (عليه السلام) : أنا بقية اللّه و خليفته و حجته عليكم، فلا يسلّم عليه أحد إلا قال: السلام عليك يا بقية اللّه في أرضه، فإذا اجتمع عنده العقد (أي) عشرة آلاف رجل فلا يبقى يهودي و لا نصراني و لا أحد ممّن يعبد غير اللّه تعالى الاّ آمن (به) و صدق و تكون الملة واحدة ملة الاسلام، و كل ما كان في الارض من معبود سوى اللّه تعالى: تنزل عليه نار من السماء فتحرقه.
(المؤلف) : إلى هنا انتهى حديث أخرجه في نور الابصار ذكرناه