المهدي الموعود المنتظر عند علماء أهل السنة و الامامية - العسكري، نجم الدين - الصفحة ١١١ - الباب الخامس و العشرون
و الاعيان، و يسير في الناس سيرة سيّئة، و يخرج بجيوش عظيمة هائلة الى ان ينتهي الى الشام و يجتمع عليه قبيلة تسمى بنو كلب (و هم) اخواله، و هم اكثر الناس عددا، (قال القرطبي في تذكرته) و عند ما يصل السفياني إلى الشام يبعث جيشا الى الكوفة، فيه خمسة عشر الف فارس، و يبعث جيشا آخر الى مكة لمحاربة المهدي و من معه فاما الجيش الأوّل، فانه يصل الى الكوفة فيتغلب عليها، و يسبي من كان فيها من النساء و الاطفال و يقتل الرجال، و يأخذ ما يجد فيها من الاموال، ثم يرجع فتقوم ضجّة بالمشرق، فيتبعهم أمير من امراء بني تميم يقال له شعيب بن صالح فيستنقذ ما في ايديهم من السبي و يرده الى الكوفة، و اما الجيش الثاني فانّه يصل الى مدينة الرسول صلّى اللّه عليه و اله و سلم فيقاتلونها ثلاثة أيام ثم يدخلونها عنوة و يسبون ما فيها من الاهل و الولد، ثم يسير نحو مكة لمحاربة المهدي و من معه، فاذا و صلوا الى البيداء مسخهم اللّه (خسف بهم اللّه اجمعين) و ذلك قول اللّه تعالى: وَ لَوْ تَرىََ إِذْ فَزِعُوا فَلاََ فَوْتَ وَ أُخِذُوا مِنْ مَكََانٍ قَرِيبٍ.
(المؤلف) : هذا الحديث الشريف اوضح حديث روي في احوال السفياني مع اختصاره و قال في مشارق الانوار بعد نقله الحديث المتقدم:
(و اما السفياني فيبعث جيشا من الشام) اي لمحاربة الامام المهدي (عليه السلام) فيخسف بهم بالبيداء فلا ينجو منهم الا المخبر فيسير اليه (و قال في مشارق الانوار) السفياني هو رجل من ولد خالد بن يزيد بن ابي سفيان ضخم الهامة بوجهه الجدري و بعينه نكتة بيضاء، يخرج من ناحية دمشق و عامة من يتبعه من بني كلب (و هم اخواله) يفعل الافاعيل و يقتل قبيلة قيس فيريح اللّه المسلمين منه بظهور المهدي (عليه السلام) .
(المؤلف) : اخرج الحديث في عقد الدرر الحديث (١٢٥) من الباب (٤) و فيه زيادة عما تقدم و قد تقدم الحديث في رقم (٥) و رقم (٦) بالفاظ مختلفة، راجع و اغتنم.