المهدي الموعود المنتظر عند علماء أهل السنة و الامامية - العسكري، نجم الدين - الصفحة ٣٥٣ - الخاتمة
و أما الجواب عن طول الزمان فمن حيث النص و المعنى، أما النص فما تقدم من الاخبار على أنه لا بدّ من وجود ثلاثة في آخر الزمان، و انهم ليس فيهم متبوع غير المهدي، بدليل انّه إمام الامة في آخر الزمان و انّ عيسى (بعد أن ينزل من السماء) يصلّي خلفه كما روي في الصحاح، و يصدّقه في دعواه.
(المؤلف) : عقدنا بابا خاصا في الاحاديث الدالة على أنّ عيسى (عليه السلام) يصلي خلف الامام المهدي (عليه السلام) و هو الباب (٢٩) من كتابنا المهدي الموعود المنتظر (عليه السلام) عند جمهور أهل السنة و قد ذكرنا لاثباته خمسة و خمسين حديثا الى يوم ٢١-٢-٨٨ هـ من تاريخ جمع الاحاديث في الباب (قال الكنجي) : و الثالث هو الدجال اللعين و قد ثبت أنه حيّ موجود و اما المعنى في بقائهم، لا يخلو من احد قسمين، أما يكون بقائهم في مقدور اللّه، او لا يكون، و مستحيل ان يخرج من مقدور اللّه لأنّ من بدأ الخلق من غير شيء و افناه ثم يعيده بعد الفناء لا بد ان يكون البقاء في مقدوره، و اذا ثبت ان البقاء في مقدوره تعالى، فلا يخلو، أيضا من قسمين، اما أن يكون راجعا الى اختيار اللّه تعالى او الى اختيار الامة، و لا يجوز ان يكون الى اختيار الامة لانه لو صحّ ذلك منهم لصح من أحدنا ان يختار البقاء لنفسه و لولده و ذلك غير حاصل لنا، غير داخل تحت مقدورنا، فلا بد من ان يكون راجعا الى اختيار اللّه سبحانه ثم لا يخلو بقاء هؤلاء الثلاثة من قسمين أيضا اما أن يكون لسبب، او لا يكون لسبب فان كان لغير سبب كان خارجا عن وجه الحكمة، و ما خرج عن وجه الحكمة لا يدخل في أفعال اللّه تعالى فلا بد ان يكون لسبب تقتضيه حكمة اللّه تعالى (ثم قال الكنجي) و سنذكر بقاء كل أحد منهم على حدة.
أما بقاء عيسى (عليه السلام) لسبب و هو قوله تعالى «وَ إِنْ مِنْ أَهْلِ