المهدي الموعود المنتظر عند علماء أهل السنة و الامامية - العسكري، نجم الدين - الصفحة ٣٢٤ - الباب الثّلاثون
و خلف الخلف و باللّه لقد علمت تأويل الرسالات و انجاز العدات و تمام الكلمات، و ليكوننّ من يخلفني من أهل بيتي رجل، يأمر باللّه، قوي، يحكم بحكم اللّه، و ذلك بعد زمان مكلح (أي موجب للغم) مفضح (أي يكشف العورات) يشتدّ فيه البلاء و ينقطع فيه الرجاء، و يقبل فيه الرشاء فعند ذلك، يبعث اللّه رجلا، من شاطىء دجلة لامر حزبه، يحمل الحقد على سفك الدماء، قد كان في ستر و غطاء، فيقتل قوما، هو عليهم غضبان، شديد الحقد حران (أي لا ينقاد) في سنّه يختضر يسومهم خسفا، و يسقيهم كأسا مصيرهم سوط عذاب، و سيف دمار، ثم يكون بعده هنات و امور مشتبهات، ألا من شطّ الفرات الى النجفات بابا الى القطقطانيات (موضع قرب الكوفة كان فيه سجن النعمان بن المنذر) في آيات و آفات متواليات يحدثن شكّا بعد يقين يقوم بعد حين، يبني المدائن و يفتح الخزائن، و يجمع الامم، ينفذها شخص البصر، و طمح النظر، و عنت الوجوه و كشفت البال حتى يرى مقبلا مدبرا، فيا لهفي على ما أعلم، رجب شهر ذكر، رمضان تمام السنين، شوال يشال فيه أمر القوم، ... ذو القعدة، يقتعدون فيه، ذو الحجة، الفتح من أوّل العشر، ألا إن العجب كلّ العجب بعد جمادى و رجب، جمع شتات و بعث أموات، و حديثات هونات هونات، بينهنّ موتات، رافعة ذيلها، داعية عولها، معلنة عولها، معلنة قولها بدجلة او حولها، الا ان منا قائما، عفيفة أحسابه، سادة أصحابه، ينادى عند اصطلام أعداء اللّه، باسمه و اسم أبيه في شهر رمضان، ثلاثا، بعد هرج و قتال و ضنك و خبال، و قيام من البلاء على ساق، و إني لأعلم الى من تخرج الارض و دائعها و تسلّم اليه خزائنها، و لو شئت أن أضرب برجلي فأقول أخرجي من ههنا بيضا و دروعا، كيف أنتم يا بن هنات، إذا كانت سيوفكم بايمانكم مصلتات، ثم رملتم رملات، ليلة البيات، ليستخلفنّ اللّه خليفة، يثبت على الهدى، و لا