المهدي الموعود المنتظر عند علماء أهل السنة و الامامية - العسكري، نجم الدين - الصفحة ٣٢٣ - الباب الثّلاثون
اللّه و اثنى عليه، ثم قال: أيها الناس إن قريشا أئمة العرب ابرارها لابرار...
و لا بد من رحى تطحن على ضلالة، و تدور، فاذا قامت على قلبها طحنت بحدّتها إلاّ ان تطحينها روقا، و روقها حدّتها، و فلّها على اللّه، ألا و إني و ابرار عترتي، و أهل بيتي أعلم الناس صغارا و احلم الناس كبارا معنا راية الحق، من تقدمها مرق، و من تخلّف عنها محق، و من لزمها لحق إنا أهل (بيت) الرحمة، و بنا فتحت أبواب الحكمة، و بحكم اللّه حكمنا، و بعلم اللّه علمنا، و من صادق سمعنا، فإن تتّبعونا تنجوا، و إن تتولوا يعذبكم اللّه بأيدينا، بنا فكّ اللّه ربق الذّل من أعناقكم، و بنا يختم، لا بكم، و بنا يلحق التالي، و الينا يفيء الغالي، فلولا تستعجلوا و تستأخروا القدر، لأمر قد سبق في البشر، لحدّثتكم، بشباب من الموالي و أبناء العرب، و نبذ من الشيوخ كالملح في الزّاد، و أقل الزّاد الملح، فينا المعتبر، و لشيعتنا منتظر، و انا و شيعتنا نمضي الى اللّه بالبطن و الحمى و السيف (و) إنّ عدونا يهلك بالداء و الدبيلة، و بما شاء اللّه من البليّة و النقمة، و ايم اللّه الاعز الاكرم، أن لو حدثتكم، بكل ما أعلم، لقالت طائفة، ما أكذب و أرجم، و لو انتقيت منكم مائة، قلوبهم كالذهب ثم انتخبت من المائة عشرة ثم حدّثتهم، فينا أهل البيت حديثا ليّنا، لا أقول فيه الاّ حقا، و لا أعتمد فيه، إلا صدقا لخرجوا و هم يقولون عليّ من أكذب الناس و لو احترت من غيركم عشرة فحدّثتهم في عدوّنا، و أهل البغي علينا، أحاديث كثيرة لخرجوا، و هم يقولون عليّ من أصدق الناس، هلك حاطب الحطب و حاصر صاحب الغضب (القصب) القلوب منها تقلب، فمنها مشعب، و منها مخضب (منصب) و منها مسيب يا بني ليبرّ صغاركم كباركم بصغاركم، و لا تكونوا كالغواة الجفاة الذين لم يتفقّهوا في الدين، و لم يعطوا في اللّه محض اليقين كبيض بيض في أداحي ويح لفراخ آل محمد من خليفة جبّار عتريف مترف مستخفّ بخلفي