المولد النبوي الشريف - الهواري، صلاح الدين - الصفحة ٥٧ - المتن
و منتماه [١]* فأعظم به من عقد تألّقت [٢] كواكبه الدّرّيّة* و كيف لا و السّيّد الأكرم صلى اللّه عليه و سلّم واسطته المنتقاة [٣]*
نسب تحسب العلا بحلاه * * * قلّدتها نجومها الجوزاء
حبّذا عقد سؤدد و فخار [٤] * * * أنت فيه اليتيمة العصماء
و أكرم به من نسب طهّره اللّه تعالى من سفاح الجاهليّة* أورد الزّين العراقيّ وارده في مورده الهنيّ [٥] و رواه.
حفظ الإله كرامة لمحمّد * * * آباءه الأمجاد صونا لاسمه
تركوا السّفاح فلم يصبهم عاره * * * من آدم و إلى أبيه و أمّه
سراة [٦] سرى نور النّبوّة في أسارير [٧] غررهم البهيّة* و بدر بدره في جبين عبد المطّلب و ابنه عبد اللّه*
(عطّر اللّهمّ قبره الكريم* بعرف شذيّ من صلاة و تسليم)
و لمّا أراد إبراز حقيقته المحمّديّة* و إظهاره جسما و روحا بصورته و معناه* نقله إلى مقرّه من صدفة امنة الزّهريّة، و خصّها القريب المجيب بأن تكون أمّا لمصطفاه* و نودي في السّماوات و الأرض
[١] الانتماء: الانتساب.
[٢] تألقت: أضاءت و أنارت.
[٣] المنتقاة: المختارة، المصطفاة.
[٤] السؤدد: السيادة.
[٥] المورد الهني: اسم كتاب ألّفه الزين العراقي الكردي، المصري.
[٦] السراة: جمع السّريّ: الرئيس، السيد.
[٧] الأسارير: خطوط الجبهة التي تجتمع و تنكسر.