المولد النبوي الشريف - الهواري، صلاح الدين - الصفحة ٢٥٥ - ليلة الميلاد
ليلة الميلاد
أ رأيت إلى النّور القدسيّ كيف يخترق الطّباق [١]* و ينتظم الآفاق* و إلى الكمال العلويّ كيف يجتمع في رواق [٢]، و يلتقي في نطاق* و إلى راية الحقّ كيف تصول [٣]* و إلى دولة الظّلم كيف تدول* و إلى ملّة الإثم كيف تزول* و كلّ ذلك قد قضى به اللّه في أسعد لحظات القبول*
هذه اللّحظة الّتي وزنت الدّهور* و رجحت العصور هي الّتي أشرق فيها نور سيّد المرسلين، و منقذ العالمين، محمّد النّبيّ الأمين*
سبحانك اللّهمّ يا باسط النّعم* على الأمم، لقد أنعمت و أفضلت، و أحسنت و أجملت* و كان أعظم إنعامك و إفضالك* و أجمل إحسانك و إجمالك ما تجلّيت به على الأنام* في فجر يوم الإثنين لتسع خلون من ربيع الأوّل بعد ميلاد المسيح (عليه السلام)* بإحدى و سبعين و خمسمائة عام [٤]*
[١] الطّباق: جمع طبق أو طبقة، و منه السموات الطباق: طبقة فوق طبقة.
[٢] الرّواق: بيت كالفسطاط يحمل على عمود واحد طويل، و رواق البيت: مقدمه.
[٣] صال عليه صولا و صولانا: سطا عليه ليقهره.
[٤] اختلف في ليلة المولد النبوي الشريف ما بين التاسعة و الثانية عشرة من ربيع الأول، و قد رجّح مؤلف هذا الكتاب أن يكون المولد في فجر اليوم التاسع من ربيع الأول، و اللّه أعلم.