المولد النبوي الشريف - الهواري، صلاح الدين - الصفحة ١٣٨ - ثم يقول
ما دامت السّماوات و الأرض* فسبحان من أنزل هذا الكلام* ثمّ خلق الجنّة و النّار و الحجب و الكواكب و السّماوات و الأرضين و العوالم الحيوانيّة* و خلق الجبال و المياه و الهواء و الأزمان و أقرّ بتوحيده نور محمّد عليه الصّلاة و السّلام*
(اللّهمّ عطّر قبره بالتّعظيم و التّحيّة* و اغفر لنا ذنوبنا و الآثام)
ثمّ خلق أرواح النّبيّين و الصّدّيقين و الشّهداء و الصّالحين من درّة بهجة أنوار ذاته المصطفويّة* فهو قمر و الكلّ حوله كواكب عظام* ثمّ جمع اللّه الأنبياء في حضرة قدسه و سطعت عليهم الأنوار المحمّدية* فقالوا: ربّنا من غشينا نوره فقال: هذا نور محمّد الّذي هو لكم عقد نظام* إن امنتم به جعلتكم أنبياء فقالوا آمنّا به و صدّقنا برسالته الحنيفيّة* فلمّا أقرّوا بذلك قال: فاشهدوا و أنا معكم من الشّاهدين فشهد بشهادتهم الملك القدّوس السّلام*
(اللّهمّ عطّر قبره بالتّعظيم و التّحيّة* و اغفر لنا ذنوبنا و الآثام)
ثمّ طاف نور محمّد ( صلّى اللّه عليه و سلّم ) حول العرش و هو يحمد ربّه بالمحامد السّنيّة* فسمّاه اللّه من أجل ذلك محمّدا و زيّنه بأشرف الشّمائل و توّجه بتاج المهابة و القبول و الاحترام* و خصّه بعزّة النّصر و أيّده بالملائكة و نزول السّكينة و الاطّلاع على الغيب و السّبع المثاني و الفضائل الوهبيّة* و إجابة الدّعاء و قلب الأعيان له و الإبراء من الآلام* و أعطاه المقام المحمود و الحوض المورود و اللّواء المعقود و العزّ الممدود و الدّرجة العليّة* و أعلمه بنبوّته و بشّره برسالته و أطلعه على جميع الأحكام*