المولد النبوي الشريف - الهواري، صلاح الدين - الصفحة ٢٤٣ - وطن النبيّ و عشيرته
خلّد اللّهمّ ذكره الكريم، و انصر اللّهمّ دينه القويم، و بلّغه عنّا أفضل الصّلاة و أمثل التّسليم*
جادك الكوثر إن ضنّ السّحاب * * * يا ربى الأحباب بالوادي الأمين [١]
يا مجال الوحي يا أرض الكتاب * * * يا منار الدّين يا نور اليقين
طالعتني من مغانيك الرّحاب * * * نفحة تروي قلوب المؤمنين [٢]
إنّها من روح ربّ العالمينو تجلّى البرق في أفق الحمى
عن مغاني الحقّ في البيت الحرام
سافرات، زاهرات، كلّما * * * لحن ثار القلب من شوق و هام [٣]
أيّها البرق تمهّل منعما * * * أدن من عينيّ أعلام السّلام
إنّها سؤلي و قصدي و المرامحفّها الرّحمن ذو العرش المجيد
بنطاق من سناه المشرق
بنيت و الدّهر في المهد وليد * * * و تسامت عن خيال المرتقي
و أتى المختار بالفضل العتيد * * * فارتقت عن مغرب أو مشرق [٤]
و تبدّت مثل تاج المفرقيا ديار اللّه يا أرض الفداء
مهجتي تفديك من ريب الزّمان
[١] جاد فلان جودا: سخا و بذل، و جاد المطر الأرض: أصابها، و جاد المطر القوم: عمّ أرضهم و شملهم. الكوثر: الخير العظيم. ضنّ السحاب: بخل.
[٢] المغاني: جمع مغنى، و هو المنزل الذي غني به أهله. النفحة: الطيب الذي ترتاح له النفس.
[٣] سافرات: جمع سافرة، يقال: سفرت المرأة: كشفت عن وجهها، و سفر الصبح: أضاء و أشرق، و سفرت الشمس: طلعت.
[٤] العتيد: المهيّأ و الحاضر.