المولد النبوي الشريف - الهواري، صلاح الدين - الصفحة ٢٢٢ - نشيد
و في ربيع الأوّل ولد النّبيّ المرسل * * * يا آمنة تحملّي لتحمدي مولاكي
في ليلة الإثنين ولد النّبيّ الزّين * * * أحمد كحيل العين من أصل نسل زاكي
ولد النّبيّ مختونا مكحّلا مدهونا * * * و حاجبا مقرونا و حسنه وافاكي
هذا نبيّ الأمّة قد جاءنا بالرّحمة * * * نسكن بفضلهالجنّة رغما على أعداكي
يا ربّ يا غفّار اغفر لذي الحضّار * * * بالسّادة الأبرار و الهاشميّ الزّاكي
و قيل: إنّ آمنة لمّا وضعت محمّدا ( صلّى اللّه عليه و سلّم ) لم يبق حبر [١] من أحبار اليهود إلّا و علم بمولده ( صلّى اللّه عليه و سلّم ) و ذلك أنّه كان عندهم جبّة صوف مصبوغة بدم يحيى بن زكريّا (عليه السلام)، و كانوا يجدون عندهم مكتوبا في الكتاب أنّه إذا قطرت تلك الجبّة دما فإنّه يكون قد ولد لعبد اللّه بن عبد المطّلب المولود و أن يكون ذلك المولود سببا لتعطيل أديانهم* فلمّا قطرت الجبّة دما علموا بمولده ( صلّى اللّه عليه و سلّم ) فأجمعوا أمرهم على كيده و أرسلوا إلى البلدان ليعلم بعضهم بعضا و لم يعلموا أنّ اللّه قد جعل كيدهم في تضليل* و جعل دين الإسلام قائما بهيّا و دين أهل الكفر منكوسا رديّا* قال الرّاوي: فلمّا هبّت نسمات القبول و الإيمان* فأوّل من نشقها سلمان [٢] فهجر الأوطان و جاء
[١] الحبر: العالم الفطن.
[٢] هو سلمان الفارسي: صحابي مقدم، كان يسمي نفسه سلمان الإسلام. أصله من أصبهان، و قيل فيه:
كان بحرا لا ينزف. توفي سنة ٤٦ ه/ ٦٥٦ م. (الأعلام: ٣/ ١١١).