المولد النبوي الشريف - الهواري، صلاح الدين - الصفحة ٢٣٩ - توسل و ابتهال
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
توسل و ابتهال
باسمك اللّهمّ يا رافع السّماء، و سامع الدّعاء، و ملهم الحمد و الثّناء، تباركت اياتك، و تعالت كلماتك، و تقدّست ذاتك، و تسامت صفاتك، سبحانك اللّهمّ من منعم وسعت نعمته كلّ سابح في الماء، و سانح [١] في الهواء و سارح في الخضراء [٢]، و سارب في الظّلماء [٣]، و مستكنّ في الأحشاء، و مضطرب في الصّخرة الصّمّاء.
نحمدك حمدا لا يبلغه البيان، و نشكرك شكرا لا يوفّيه اللّسان، و نصلّي و نسلّم على علم الأعلام، و إمام الأنام و مهبط الوحي و الإلهام، و باسط السّلام بالإسلام، محمّد سيّد النّبيّين، و هادي العالمين، و قامع الظّالمين [٤] و قائد الغرّ المحجّلين [٥]، و رائد السّابقين المقرّبين، و الشّفيع المشفّع يوم الدّين، صلوات اللّه و سلامه عليه و على إله المطهّرين، و صحابته أجمعين، و تابعيهم على الحقّ المبين.
[١] سنح سنوحا: عرض، و سنح الطائر و الظبي و غيرهما: مرّ من مياسرك إلى ميامنك، فولّاك ميامنه، فهو سانح، و العرب يتيمنون به.
[٢] سرح سرحا و سروحا: خرج بالغداة، و سرحت الماشية: سامت: رعت حيث شاءت. الخضراء:
الأرض الخضراء.
[٣] سرب سروبا: خرج، و سرب في الأرض: ذهب على وجهه فيها.
[٤] قمع الظالمين: قهرهم و ذلّلهم.
[٥] الغرّ: جمع الأغرّ: المشهور، و منه: غرّ الرجل: ابيضّ، أو ساد و شرف. المحجّلون: الذين يأتون يوم القيامة قد ابيضت أرجلهم من أثر الوضوء.