المولد النبوي الشريف - الهواري، صلاح الدين - الصفحة ١٣٤ - ثم يقول
فإنّه ( صلّى اللّه عليه و سلّم ) يحضر في كلّ مجلس يصلّى عليه فيه فأكثروا من الصّلاة عليه و السّلام* و قد فرض اللّه سبحانه و تعالى الصّلاة عليه و السلام في الآيات القرآنيّة* حيث قال و هو أصدق القائلين في محكم كتابه المفضّل على سائر الكلام: إنّ اللّه و ملائكته يصلّون على النّبيّ* بدأ بنفسه و ثنّى بملائكته القدسيّة* يا أيّها الذين آمنوا صلّوا عليه و سلّموا تسليما* أمرنا بذلك في كلّ محفل و مقام* و قد فضّلها بعض الفضلاء على الصّلاة النّفليّة [١]* فيا سعادة من أشغل نفسه بها و لازم وردها على الدّوام*
(اللّهمّ عطّر قبره بالتّعظيم و التّحيّة* و اغفر لنا ذنوبنا و الآثام)
و من فضائل الصّلاة عليه أنّها دلائل الخيرات و البركات و الفتوحات السّنيّة* و منبع الحسنات و مهبط الرّحمات و الإفضال و الإنعام* و باب الرّباح و الفلاح و الصّلاح و العطيّة* و كنز النّجاح و بحر السّماح لمن لها قد أدام* و وصلة بين العبد و ربّه و سبب لحصول الأرزاق و الغنائم الدّنيويّة* و حجاب من الكروب و الخطوب [٢] و الآثام* و سعادة في الدّارين و تخفّف سكرات الموت و تحفظ من الأهوال الدّنيويّة و الاخرويّة* و أمان من الفتانات و مطلقة للّسان عند سؤال الملكين و سراج في القبور من الوحشة و الظّلام* و يظلّل المصلّي تحت ظلّ العرش يوم القيامة و يؤتى كتابه بيده اليمينيّة* و يحاسب حسابا يسيرا و ينقلب إلى أهله مسرورا و يكرم غاية الإكرام* و يشرب من حوض
[١] النفلية: نسبة إلى النّفل: ما شرع زيادة على الفريضة و الواجب.
[٢] الخطوب: جمع الخطب: الأمر الشديد الذي يكثر فيه التخاطب.