المولد النبوي الشريف - الهواري، صلاح الدين - الصفحة ٩٧ - (شعر)
يا فوز امنة برؤيا حسنه * * * و تباشرت بقدومه وحش الفلا
جبريل في الدّنيا ينادي معلنا * * * هذا الّذي في النّاس أضحى مرسلا
و اللّه خصّ محمّدا بفضائل * * * من نوره نور الشّريعة قد علا
من نوره للعرش نور قادم * * * من نوره الكرسيّ قدما يجتلى
صلّى عليه اللّه ربّي دائما * * * ما دامت الدّنيا و زاد تفضّلا
(و قال أيضا):
له النّسب العالي فليس كمثله * * * حسيب نسيب محسن متكرّم
أقدّمه في كلّ مدح لأنّه * * * إذا كان مدحا فالنّسيب المقدّم
جليل بتيجان الكرام معصّب * * * جميل بآلاء البهاء معمّم [١]
فما الكون إلّا حلّة و محمّد * * * طراز بأعلام النّبوّة معلم [٢]
فصلّوا على الرّسل الكرام جميعهم * * * تزيد على المختار حقّا و تختم
(شعر)
من نور ربّ العرش كوّن نوره * * * و النّاس في خلق التّراب سواء
شرف المقام به و زمزم و الصّفا * * * و منى و بيت اللّه و البطحاء [٣]
هو سيّد الكونين سيّد هاشم * * * ما في سيادته عليه خفاء
[١] الجليل: العظيم. المعصّب: السّيّد. و اعتصب فلان و تعصّب: شدّ العصابة (العمامة) أو التاج على رأسه. الآلاء: النّعم.
[٢] الطّراز: النّمط و الشّكل، أو علم الثوب و نحوه. و الطراز: ما ينسج من الثياب للسلطان، و هو أيضا:
الموضع الذي تنسج فيه الثياب الجيدة.
[٣] البطحاء: المكان المتسع يمر به السيل فيترك فيه الرمل و الحصى الصغار، و المراد هنا: بطحاء مكة.