المولد النبوي الشريف - الهواري، صلاح الدين - الصفحة ٩١ - (شعر)
(شعر)
صلاة اللّه مولانا البديع * * * على نور الهدى طه الرّفيع
بدا بدر الكمال على الجميع * * * و أشرق نور ذي الحسن البديع
أضاء الكون يزهو في ابتهاج * * * بميلاد المكرّم في ربيع
و فاح عبير مولده كمسك * * * يفوح شذاه من طيب الصّنيع
و عمّ الخافقين سناه ضوا * * * يلوح على الورى ضوء الشّفيع
[١]
قصور الرّوم مع بصرى أضاءت * * * و أشرق في الأنام سنا الرّفيع
محيّا منه فاق الشّمس حسنا * * * منيرا مسفرا هدي القطيع
و أصبح طالع الأوقات سعدا * * * ربيع في ربيع في ربيع
عليه اللّه صلّى ما تغنّى * * * حمام فوق أغصان الرّبيع
و آل ثمّ أصحاب و حزب * * * أهيل الفضل و القدر المنيع
و مهما قيل من طرب و مدح * * * صلاة اللّه مولانا البديع
قال: و لمّا خلق اللّه آدم (عليه السلام) و ظهر نوره و اسمه مكتوب على ساق العرش سطرا* فلمّا انتقل النّور إلى شيث (عليه السلام) فظهر من النّور جمالا و حسنا* و لمّا انتقل النّور إلى نوح (عليه السلام) أمسى بنوره على الجوديّ [٢] مستقرّا* و لمّا انتقل النّور إلى إبراهيم الخليل
[١] الخافقان: الشرق و الغرب. السّنى: الضوء، النور.
[٢] الجودي: جبل بالجزيرة، استوت عليه سفينة نوح.