المولد النبوي الشريف - الهواري، صلاح الدين - الصفحة ٧٣ - المتن
لبنيّة* فقالت مرّ بنا رجل مبارك كذا و كذا جثمانه و معناه [١]* فقال هذا صاحب قريش و أقسم بكلّ إلهيّة* بأنّه لو رآه لآمن به و اتّبعه و داناه* و قدم صلى اللّه عليه و سلّم المدينة يوم الإثنين ثاني عشر ربيع الأوّل و أشرقت به أرجاؤها [٢] الزّكيّة* و تلقّاه الأنصار و نزل بقباء [٣] و أسّس [٤] مسجدها على تقواه*.
(عطّر اللّهمّ قبره الكريم* بعرف شذيّ من صلاة و تسليم)
و كان صلى اللّه عليه و سلّم أكمل النّاس خلقا و خلقا ذا ذات و صفات سنيّة* مربوع القامة أبيض اللّون مشرّبا [٥] بحمرة واسع العينين أكحلهما أهدب [٦] الأشفار [٧] قد منح الزّجج [٨] حاجباه* مفلّج [٩] الأسنان واسع الفم حسنه واسع الجبين ذا جبهة هلاليّة [١٠]* سهل الخدّين يرى في أنفه بعض احديداب حسن العرنين [١١] أقناه [١٢]* بعيد ما بين المنكبين سبط [١٣]
[١] الجثمان: الجسم و الشخص. معناه: صفته.
[٢] الأرجاء: النواحي.
[٣] قباء: موضع قرب المدينة.
[٤] أسّس: بنى.
[٥] مشرّبا: ممزوجا.
[٦] أهدب: طويل الأهداب: الشعر النابت على أشفار العين.
[٧] الأشفار: أطراف العين من أعلى و من أسفل.
[٨] الزجج: تقوّس الحاجبين مع طول.
[٩] مفلج الأسنان: متباعد ما بينهما.
[١٠] الهلالية: نسبة إلى الهلال أول طلوعه.
[١١] العرنين: ما صلب من عظم الأنف.
[١٢] القنى: ارتفاع وسط الأنف مع نزول الأرنبة.
[١٣] سبط الكفين: واسعهما.