المولد النبوي الشريف - الهواري، صلاح الدين - الصفحة ١٠٩ - (شعر)
الخلود* و فهي الشّهر الثّامن أتاها سليمان (عليه السلام) و أعلمها أنّ الّذي حملت به نبيّ آخر الزّمان* و في الشّهر التّاسع أتاها عيسى المسيح (عليه السلام) و أخبرها أنّ الّذي حملت به صاحب القول الصّحيح و الدّين الرّجيح [١]* و كلّ منهم يقول: بشراك يا آمنة فقد حملت بسيّد الدّنيا و الآخرة فإذا وضعته فسمّيه محمّدا صلى اللّه عليه و سلّم*
(شعر)
صلّوا يا أهل الفلاح * * * على النّبيّ زين الملاح
من سرى باللّيل حقّا * * * و أتى قبل الصّباح
يا حداة العيس باللّه * * * أسرعوا لصفوة اللّه [٢]
من له تاج و حلّه * * * زاد فخرا و اصطلاح
لا تميلوا بالسّرايا * * * و أسرعوا بالمطايا
و اقصدوا خير البرايا * * * في مسيركم النّجاح
يا هنيئا يا حليمه * * * لك بطلعته الوسيمه
من فضائله العميمة * * * أبشري نلت الفلاح
رأسه فضّه نقيّه * * * عينه غضّة حييّه
له مقامات عليّه * * * من سناياه الملاح
شعره أسود يماني * * * كامل زين المعاني
ما له في الحسن ثاني * * * شأنه شأن الملاح
[١] الرجيح: المكتمل، يقال: رجح الشيء رجوحا و رجحانا و رجاحة: ثقل، و رجح عقله أو رأيه:
اكتمل.
[٢] الحداة: السائقون. العيس: الإبل الكرام.