المولد النبوي الشريف - الهواري، صلاح الدين - الصفحة ٩٢ - (شعر مديح)
(عليه السلام) فصارت النّار عليه بردا و نهرا* و لمّا انتقل النّور إلى إسماعيل (عليه السلام) ففدي ببركته و وجد صبرا* و لمّا انتقل النّور إلى عبد المطّلب وجد بعد عسر يسرا* و ردّ بنور المصطفى صلى اللّه عليه و سلّم الفيل و كسر أبرهة كسرا* و اهتزّ البيت الحرام طربا و أشرق الصّفا بنور المصطفى بمولد عروس الجمال و خدرا*
(شعر مديح)
يا رسول اللّه يا حبيب اللّه * * * أنت لي عون يوم ألقى اللّه
سرنا و الرّكبان نحو ذا السّلطان * * * نرتجي الغفران بجاه رسول اللّه
أيّها الحادي غنّ بالوادي * * * أذكر الهادي خير خلق اللّه
طربت الأشباح سكرت الأرواح * * * غنّت الأرياح لابن عبد اللّه
بانت القباب لأولي الألباب * * * فرحت الأحباب برسول اللّه
فنسوا الأوطان و روي الظّمان * * * و انحلّت الأحزان يا رسول اللّه
قبّلوا الأعتاب شاهدوا القباب * * * ذكروا الأحباب عند ابن عبد اللّه
سكبوا الدّموع ظهر الخشوع * * * حنّت الجذوع لرسول اللّه [١]
صلّوا يا إخوان على النّبي العدنان * * * جاء بالقرآن ابن عبد اللّه
قالت آمنة: لمّا وضعت محمّدا صلى اللّه عليه و سلّم وضعته مكحولا مدهونا مسرورا مطيّبا مختونا قد شرح اللّه له صدرا* و حمله جبريل فطاف به برّا و بحرا* و حفّت به الملائكة و وضعته عن يمينه و شماله فرأوا جبينا
[١] الجذوع: جمع الجذع: ساق النخلة و نحوها.