المولد النبوي الشريف - الهواري، صلاح الدين - الصفحة ١٣٥ - ثم يقول
النّبيّ ( صلّى اللّه عليه و سلّم ) شربة سائغة هنيّة* و يرى عند المرور على الصّراط نورا أعظم من البدر التمّام* و يعطى في الجنّة ما لا عين رأت و لا أذن سمعت و لا خطر على القلوب البشريّة* و يسقى من الرّحيق المختوم [١] في دار السّلام* فعليك بها أيّها المحبّ و لازم وردها في أوقات عمرك الدّهريّة* لعلّك تفوز بدار الدّوام مع الفائزين دعواهم فيها سبحانك اللّهمّ و تحيّتهم فيها سلام*
(اللّهمّ عطّر قبره بالتّعظيم و التّحيّة* و اغفر لنا ذنوبنا و الآثام)
يا ربّ صلّ على النّبيّ و آله * * * من نارت الدّنيا بنور جماله
و على صحابته الكرام بجمعهم * * * و التّابعين العاملين بقوله
ثمّ السّلام على الدّوام هديّة * * * للمصطفى و لزوجه و لنسله
مقدار علمك يا عليم و خبئه * * * و بقدر حلم لا انتهاء لفضله
و بقدر سمعك يا سميع مقالتي * * * و بقدر أبصار و رفعة باله
و بقدر رحمتك الّتي أعطيتها * * * لمن ارتجى فرحمته من ذلّه
و بقدر نعمتك التي أنعمتها * * * و الجود و الإحسان مع إفضاله
و بقدر حبّك فيه و الكرم الذي * * * أعطيته للعالمين لأجله
و بقدر عزّك يا عزيز و شأنه * * * و بقدر قربك في لذيذ وصاله
و بقدر معلومات علمك دائما * * * و بقدر ذكرك في كمال كماله
و بقدر رتبته و رفع مقامه * * * و بقدر سنّته و صدق مقاله
و بقدر بهجته و طلعة بدره * * * و بقدر نشأته و صفوة شكله
[١] الرحيق: الخمر، أو الخالص الصافي منها، قال تعالى: يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ. [سورة المطففين، الآية: ٢٥].