المولد النبوي الشريف - الهواري، صلاح الدين - الصفحة ١٥٠ - عتاب
عبد المطلب و بين ولده و قالوا: نحن نسأل من أهل المعرفة و الأفهام* فتوجّهوا إلى كاهنة و سألوها في هذه القضيّة* فقالت قدّموا صاحبكم و قدّموا عشرة من الإبل فإن رضي ربّكم فاذبحوها و إن لم يرض فزيدوا عشرة بعد عشرة حتى يفدى هذا الغلام* فلمّا رجعوا قدّموا عبد اللّه و قدّموا عشرة من الإبل و طرحوا السّهام* فخرج السّهم على عبد اللّه فزادوا عشرة بعد عشرة حتّى تكاملت الإبل مائة عدديّة* فنحرها عبد المطّلب بعد أن اقترع ثلاث مرّات و جعلها للنّاس وليمة و طعاما أيّ طعام*
(اللّهمّ عطّر قبره بالتّعظيم و التّحيّة* و اغفر لنا ذنوبنا و الآثام)
يا حيّ يا قيّوم يا حنّان * * * يا ربّ يا رحمن يا سلطان
ما زلت أعرف بالإساءة دائما * * * و يكون منك العفو و الغفران
لم تنتقصني إذ أسأت و زدتني * * * حتّى كأنّ إساءتي إحسان
تولي الجميل على القبيح تكرّما * * * أنت الإله المنعم المنّان [١]
مالي إليك وسيلة يا سيّدي * * * إلّا الّذي شرفت به عدنان [٢]
المصطفى المختار أكرم شافع * * * في الخلق إذ كلّ الورى حيران
لم لا و آدم عمّه لمّا استجا * * * ر بحقّه من ربّه الإحسان
و كذاك إدريس النّبيّ بجاهه * * * هيّئ له فوق السّماء مكان
و كذاك نوح في السّفينة قد دعا * * * فنجا و أهلك قومه الطّوفان
لمّا حللت بصلب إبراهيم قد * * * عادت له روضا بك النّيران
و إلى الذّبيح نقلت يا خير الورى * * * ففداه من كأس الرّدى الرّحمن
[١] المنان: صيغة مبالغة من منّ عليه، إذا أنعم و تفضّل.
[٢] الوسيلة: درجة النبي ( صلّى اللّه عليه و سلّم ) في الجنة، و الوسيلة: القربى، و الوصلة.