المولد النبوي الشريف - الهواري، صلاح الدين - الصفحة ٢٥٠ - أمّهات النبيّ
قف دون خدر المكرمات مثولا * * * و انثر عليه سلامك الموصولا [١]
و أطل بمغناه الوقوف فإنّه * * * بيت أظلّ بظلّه جبريلا
دار الشّريفات النّجيبات الألى * * * طهّرن أدران العصور الأولى [٢]
الطّيّبات مغارسا و مجانيا * * * الصّافيات معادنا و أصولا
المشرقات مظاهرا و معانيا * * * الطّاهرات سرائرا و ذيولا
المرسلات على البريّة سيرة * * * كالرّوض نفحا و النّسيم قبولا
أنشأن من غرر الخلال صحائفا * * * و عقدن من نخب الكمال فصولا
و صدرن عن خير البطون سماحة * * * و صباحة و فصاحة و عقولا
و ولدن نشأ هاشميّا ضاحيا * * * كالسّيف وضّاح الحلى مصقولا
من كلّ أبلج إن أهيب بعزمه * * * أحيا الرّجاء و حقّق المأمولا [٣]
غضّ الجفون فذلك البيت الّذي * * * وسم اللّيالي غرّة و حجولا
نشأ الرّسول به و شبّ بظلّه * * * للّه أحمد ناشئا و رسولا
[١] الخدر: كلّ ما واراك من بيت و نحوه، أو ستر يمدّ للمرأة في ناحية البيت، أو أجمة الأسد.
المكرمات: جمع المكرمة: المأثرة الموروثة. المثول: يقال: مثل الرجل بين يدي فلان مثولا: قام بين يديه منتصبا.
[٢] النجيبة: الكريمة، الفاضلة، الأدران: الأوساخ.
[٣] الأبلج: يقال: بلج الرجل: بعد ما بين حاجبيه، و كلّ واضح أبلج.