المولد النبوي الشريف - الهواري، صلاح الدين - الصفحة ١٣١ - ثم يقول
بها القلوب و تنفرج بها الخطوب و تلذّ بها اذان من وجد حلاوة الإيمان و الإسلام* و قد أطلقت جواد فكري في رياض بساتين الأحاديث النّبويّة* فجنيت من ثمار أشجارها ما يوجب الاهتمام* و جعلته سهلا في ألفاظه قريبا في معانيه البديعيّة* فجاء بتوفيق اللّه تعالى على حسب المرام* و ذلك مع عجزي و تقصيري و قلّة وصولي إلى هذه المراتب العليّة* لأني لست أهلا لها و لا من فرسان ميدانها و لا من رجال ذلك المقام* و ما خضت هذا البحر إلّا طالبا من اللّه تعالى نجاتي يوم المشاهد الحشريّة [١]* و دخولي في شفاعة سيّد الأنام* فلاح لي فجر مطالع التّأليف و بان ضوء مصباح العناية الرّبانيّة* و طلعت شموس سماء المقال على أرض الأفهام* فسطعت على أبراج مباني القلوب أنواره البهيّة* فاستنار كلّ برج منها بعد أن كان ظلام* فأقول و أنا السّائل المتوكّل المستعين بحول ربي و قوّته القويّة* فإنّ من سأله أعطاه و من توكّل عليه كفاه و من قصده لا يضام*
(اللّهمّ عطّر قبره بالتّعظيم و التّحيّة* و اغفر لنا ذنوبنا و الآثام)
صلّوا يا أهل الكمال * * * على النّبي باهي الجمال
من حوى كلّ المعالقدره ما زال عال
قدره عالي مفخّم
دائما سامي مكرّمجاهه جاه معظّم
وجهه فاق الهلال
وجهه بدر مدوّرجلّ من أنشأ و صوّر
رأسه مسك و عنبر
شعره داجي اللّيال [٢]و الجبين البرق يلمع
خدّه بالنّور يسطع
خدّه للصّبح مطلع
[١] الحشرية: نسبة إلى يوم الحشر: يوم البعث و الحساب.
[٢] الداجي: الشديد السّواد.