المولد النبوي الشريف - الهواري، صلاح الدين - الصفحة ١٨٦ - و هذه قصيدة تقال وقت ذكر القيام
فلو ألقيت في رمسي * * * لما ملت عن المختار
شغفت بحبّ هادينا * * * رسول اللّه مهدينا
غدا في الحشر يأتينا * * * و حوله السّادة الأخيار
غدا يأتي و يتبختر * * * بوجه نيّر أزهر
به يستأنس المحشر * * * و يرفع كربه و العار
غدا يأتي لنا واكب * * * على ظهر البراق راكب
محمّد صفوة الغالب * * * و حوله السّادة الأقمار
به يا ربّ عاملنا * * * و بالإحسان واصلنا
و قرّبنا و أدخلنا * * * حماه و أسدل الأستار
وجد بالعفو للعبد * * * مناوي الخائف الرّدّ
و بلّغه إلى القصد * * * و سلّمه من الأشرار
و أمّا معجزاته ( صلّى اللّه عليه و سلّم ) التي خصّ بها في حياته الدّنيويّة* و إن شاركه في بعضها بعض الأنبياء و المرسلين الكرام* فمنها تسبيح الحصى في كفّه بألفاظ عربية* و كلام الضّبّ له في مجلسه مع أصحابه الأعلام* و منها انشقاق القمر فلقتين و نزول الآيات القرآنيّة* و عود الشّمس بعد غروبها حتى عمّت أنوارها سائر الأنام* و منها حنين الجذع على فراقه لمّا خطب على غيره الخطبة الجمعيّة و انفجار الماء من بين أصابعه حتى ارتوى و توضّأ منه سائر الأقوام* و منها كلام الأحجار له و الدّوابّ الحيوانية* و إقبال الأشجار إليه ساعية بلا أقدام* و منها تفله في المياه المالحة فأضحت عذبة زلاليّة* و تفله صلى اللّه عليه و سلّم في عينيّ عليّ و قتادة فبرئتا من الآلام* و منها تزيين الأرض التي مشى عليها بأقدامه بحلل النّبات السّندسيّة* و تكثير القليل بين يديه و ظهوره و تسبيح الطّعام* و منها