المولد النبوي الشريف - الهواري، صلاح الدين - الصفحة ٧٥ - المتن
البعير و الفرس و البغلة و حمارا بعض الملوك إليه أهداه* و يعصب [١] على بطنه الحجر من الجوع و قد أوتي مفاتيح الخزائن الأرضيّة* و راودته الجبال بأن تكون له ذهبا فأباه* و كان صلى اللّه عليه و سلّم يقلّ اللّغو [٢]، و يبدأ من لقيه بالسّلام، و يطيل الصّلاة و يقصر الخطب الجمعيّة* و يتألّف [٣] أهل الشّرف و يكرم أهل الفضل و يمزح و لا يقول إلّا حقّا يحبّه اللّه تعالى و يرضاه* و هاهنا وقف بنا جواد المقال عن الطّراد [٤] في الحلبة [٥] البيانيّة* و بلغ ظاعن [٦] الإملاء في فدافد [٧] الإيضاح منتهاه*
(عطّر اللّهمّ قبره الكريم* بعرف شذيّ من صلاة و تسليم)
اللّهمّ يا باسط اليدين بالعطيّة* يا من إذا رفعت إليه أكفّ العبد كفاه* يا من تنزّه في ذاته و صفاته الأحديّة* عن أن يكون له فيها نظائر و أشباه* يا من تفرّد بالبقاء و القدم و الأزليّة* يا من لا يرجى غيره و لا يعوّل [٨] على سواه* يا من استند الأنام إلى قدرته القيّوميّة* و أرشد بفضله من استرشده و استهداه* نسألك اللّهمّ بأنوارك القدسيّة* الّتي أزاحت [٩] من ظلمات
[١] يعصب: يربط.
[٢] اللّغو: ما لا فائدة فيه من الكلام.
[٣] يتألّف: يستجلب بأخلاقه الكريمة ألفة أهل الشرف.
[٤] الطّراد: السباق.
[٥] الحلبة: الدفعة من الخيل تجمع للسباق.
[٦] الظاعن: المرتحل.
[٧] الفدافد: الفلوات.
[٨] يعوّل: يعتمد.
[٩] أزاحت: أزالت.