المولد النبوي الشريف - الهواري، صلاح الدين - الصفحة ٣٤ - (شعر)
فانهض به و بمن يليه صحابة * * * و صهارة و نسابة و قرابة
و اجعل لدعوته القبول إجابة * * * فبجاه وجهك يستغاث و يرحم
بحياته صلّوا عليه و سلّمواو عليك صلّى ذو الجلال مسلّما
أهدى و زكّى و ارتضى و ترحّما
ما غرّدت ورق الحمائم في الحمى * * * و سرى على عذب العذيب نسيّم [١]
بحياته صلّوا عليه و سلّمواو على صحابتك الكرام الأتقيا
أهل الدّيانة و الأمانة و الحيا
و كذا السّلام عليهم و عليك يا * * * نورا على الآفاق لا يتكلّم
بحياته صلّوا عليه و سلّموا
قالت آمنة: فلما صار لي من حملي أشهر سمعت هاتفا يقول تأهّبي لولادة النّبيّ الأمين. و لمّا صار لي سبعة أشهر دعا عبد المطّلب ولده عبد اللّه و قال: يا بنيّ قد دنا من زوجتك ما بعد و لا بدّ أن تعمل وليمة يتحدّث بها النّاس فانطلق إلى طيبة و اشتر لنا تمرا لوليمتنا. فخرج عبد اللّه منطلقا فجاءه القضاء المحتوم، فمات فضجّت الملائكة إلى ربّها و قالوا: إلهنا و سيّدنا و مولانا بقي نبيّك و حبيبك يتيما لا أب له فقيرا لا مال له، فقال اللّه تعالى: يا ملائكتي أنا حافظه و مربّيه و ناصره و راعيه، و أنا خير له من أمّه و أبيه. ثمّ إنّ القوافل جاءت إلى عبد المطّلب، و أخبروه بموت ولده عبد اللّه فصاحت آمنة حين سمعت بموته حزنا عليه و قالت:
[١] العذيب: ماء بين القادسية و المغيثة، بينه و بين القادسية أربعة أميال، و قيل: هو واد لبني تميم، و هو من منازل حاجّ الكوفة.