المولد النبوي الشريف - الهواري، صلاح الدين - الصفحة ٣٢ - (شعر)
ما أسعد المتلذّذين بذكره * * * في يوم تعرض للعصاة جهنّم
بحياته صلّوا عليه و سلّموادهشته أنوار النّبوة في حرا
فأتى خديجة باهرا متحيّرا [١]
فحكت خديجة لابن نوفل ما جرى * * * من شأن أحمد إذ غدت تستفهم
بحياته صلّوا عليه و سلّمواقالت أتاه السّبع في المتعبّد
برسالة اقرأ باسم ربّك و ابتدي
فأجاب لستبقارئ من مولدي * * * فثنّا عليه اقرأ و ربّك أكرم
بحياته صلّوا عليه و سلّمواقال ابن نوفل ذاك يؤثر عن نبي
ينشأ بمكّة و المقام بيثرب
سيقوم بين مصدّق و مكذّب * * * و ستكثر القتلى و يسفك الدّم
بحياته صلّوا عليه و سلّمواهذي علامته و هذا نعته
و الوقت في الكتاب القديمة وقته
و لو أنّي أدركته لأطعته * * * و خدمته مع من يطيع و يخدم
بحياته صلّوا عليه و سلّمواقالت له فمتى يكون ظهوره
و بأيّ شيء تستقيم أموره
قال الملائكة الكرام ظهيره * * * و البيض ترجف و القنا تتحطّم [٢]
بحياته صلّوا عليه و سلّمواو على تمام الأربعين ستنجلي
شمس النّبوة للنّبيّ المرسل [٣]
[١] في حرا: أي في غار حراء، قرب مكة. الباهر: المبهور: الذي أجهد حتى تتابع نفسه، يقال: بهره الأمر.
[٢] البيض: السيوف. القنا: الرماح.
[٣] تنجلي: تنكشف، تظهر.