المولد النبوي الشريف - الهواري، صلاح الدين - الصفحة ١٩٣ - و هذه قصيدة تقال وقت ذكر القيام
و يطوف عليهم ولدان مخلّدون بأكواب و أباريق جواهرها نقيّة* يسقون فيها من رحيق مختوم ختامه مسك فيا نعم الشّراب و يا حسن الختام* هذا و نسأل اللّه تعالى أن يختم لنا و لكم و لوالدينا و والديكم و لسائر المسلمين بخاتمة السّعادة الأبدية* و يسكننا جواره في دار السّلام*
(اللّهمّ عطّر قبره بالتّعظيم و التّحيّة* و اغفر لنا ذنوبنا و الآثام)
اللّهمّ يا عالم الأسرار الخفيّة* يا من أحاط علمه بالليالي و الأيام* يا من السّماء بقدرته مبنيّة* يا من لا يغافل أبدا و لا ينام* يا من الأرض بحكمته مدحيّة [١]* يا من لا يفتقر لمخلوق بل بنفسه القديمة قام* يا من حوائج خلقه عنده مقضيّة* يا من لا يخيّب من قصده بل يعطيه فوق ما رام* يا من افتقرت الخلائق إلى ذاته الأحدية* و هو سبحانه و تعالى عزيز و من استعزّ بعزّه لا يضام* يا من تفرّد بالإيجاد و المنن و العطيّة* و شمل إحسانه جميع الأنام* نسألك بأنوار ذاتك القدسيّة التي بها كلّ حادث استقام* و نتوسّل إليك بنور ذات نبيّك المصطفويّة الذي استضاءت به قلوب المؤمنين و زال عنها الظّلام* و بآله و أصحابه ذوي النّفوس الزّكيّة* و نجوم دينه الأئمة الأعلام* أن تعمّنا برحمتك و بركاتك الرّبّانيّة* و تغمسنا في بحار اللّطف و الإنعام* و تدفع عنّا كلّ همّ و غمّ و كربة و بليّة* و تكفينا شرّ الذلّ و الإهانة و تكسونا جلابيب المعزّة و الاعتصام* و توفّقنا لصالح الأعمال الخالصة المقبولة المرضيّة* و تنجّينا من الإساءة و الخزي و الانتقام* و تعفو عمّا أحاط به علمك من كلّ خطيّة* و تمحو عنّا الذّنوب و الآثام* و تسترنا جميعا في
[١] دحيت الأرض: بسطت و وسّعت.