المولد النبوي الشريف - الهواري، صلاح الدين - الصفحة ١٧٦ - و هذه قصيدة تقال وقت ذكر القيام
الحضرة الصّمدانية [١]، و إسماعيل ينقل الأحجار له حتى أتمّا بناءه عليهما الصّلاة و السّلام* ثمّ العمالقة ثمّ جرهم ثمّ قصيّ بن كلاب ثمّ بنته بعدهم قريش و النّبيّ ( صلّى اللّه عليه و سلّم ) يحمل الأحجار معهم على أكتافه الشّريفة العلية* ثمّ بناه بعدهم عبد اللّه بن الزّبير بن العوّام* ثمّ بناه بعده الحجّاج المنسوب إلى القبيلة الثّقفية* و هو البناء المعروف إلى الآن كما في نصوص الأماجد [٢] الفخام*
(اللّهمّ عطّر قبره بالتّعظيم و التّحيّة* و اغفر لنا ذنوبنا و الآثام)
و لمّا بلغ ( صلّى اللّه عليه و سلّم ) من العمر أربعين سنة شرّفه اللّه تعالى بالرّسالة العمومية فعمّت رسالته جميع الخلائق من أهل النّور و أهل الظّلام* فرسالته لأهل السّماوات على سبيل التّشريف و لأهل الأرض على سبيل التّكليف لأجل إظهار الشّرائع الدّينيّة* و بيان الأحكام من الحلال و الحرام* و كان بدء رسالته من الوحي الرّؤيا الصادقة في ضجعته النّوميّة* فكان لا يرى رؤيا إلّا جاءت مثل فلق الصّبح في غاية الإحكام* و كان ( صلّى اللّه عليه و سلّم ) يخرج من مكّة إلى غار حراء بقصد العبادة و يستقبل بوجهه القبلة القدسيّة [٣]* إلى أن أتاه صريح الحقّ من الملك العلّام* فجاءه الأمّيّين جبريل بالرّسالة فقال له: اقرأ* فقال: ما أنا بقارئ فغطّه [٤] ثمّ أرسله فقال له: اقرأ* فقال:
ما أنا بقارئ* فغطّه ثمّ أرسله فقال له: اقرأ فقال: ما أنا بقارئ إذ لا يعرف هذه الكيفيّة* فغطّه ثمّ أرسله فقال له: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ
[١] الصمدانية: نسبة إلى الصمد، و هو من أسماء الله الحسنى، و معناه: المقصود لقضاء الحاجات.
[٢] الأماجد: الأشراف الكرام.
[٣] أي يتوجه بصلاته إلى بيت المقدس بفلسطين.
[٤] غط الشيء: كبسه و عصره عصرا شديدا.