العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٨٤ - بناء الكعبة
يوم الأربعاء ٢٠ منه: شرع المرخمون فى ترخيم وزرة الجدار الشرقى و عمل الحدادون لدرجة باب سطح بابا.
يوم الخميس ٢١ منه: كحل المهندس ما بين سافات جدار الحجر، و ألصق المعلم محمود الهندى قطع الحجر الأسود.
يوم الجمعة ٢٢ منه: عمل المرخمون فى جوف الكعبة، و كتب محضر أرسل إلى والى مصر فيه شهادة المكيين بحسن عمارة البيت المعادة.
يوم السبت ٢٣ منه: سدوا الباب الغربى بحجارة شبيكية.
يوم الأحد ٢٤ منه: تم دك الباب الغربى و ترخيم الوزرة، و ما بقى إلا ترخيم أرضها؛ فإن رخامها و إن لم يقلع من محله إلا أنه تأثر فى الجملة، فشرع فيه المرخمون.
يوم الأربعاء ٢٧ منه: أتم المرخمون عملهم، و أخرجوا قواعد العمد التحتية و مشاحب العمد القديمة من سقاية العباس، و دخل بها الكعبة لتعاد لمكانها ثم رؤى استبدالها بجديد منها.
يوم الخميس ٢٨ منه: ارسلوا إلى الأرض ثوب الكعبة بعد أن فكوا منه الحبال المربوطة و أعادوا الصفيحة الذهب التى بأعلى الباب مكتوبا فيها باللازورد قوله تعالى:
إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَ هُدىً لِلْعالَمِينَ فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا [آل عمران: ٩٦] و تحته ثلاثة أبيات فيها تاريخ عمل الحزام للسلطان أحمد خان و هو عام عشرين و ألف و هى:
اللوح ذا لما استرم فجددا* * * قد بدل السلطان أحمد عسجدا
قيدا له من حديد ذو جدا* * * اللّه أنعم بالمجدد و أيدا
ألهمت فى تاريخه لما بدا* * * اللوح ذا السلطان أحمد جددا
و فيه عمل المرخمون فى سطح جدار الحجر ثم تركوه و عادوا إلى باطن الكعبة.
يوم السبت ٨ شوال: رخموا وجه جدار الحجر، و شرعوا فى ترميم المتكسر من رخام الطواف بإخراج القطع المتكسرة و إبدالها بسالم من ذلك، و شرعوا فى صنع أخشاب لإبدال بعض أخشاب رئت فى المقام الإبراهيمى عند بابه، و عملوا ذلك من خشب الصنوبر.