العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٣٧٦ - ذكر أسمائه و نسبه و شىء من حاله من حين ولادته و إلى وفاته و غير ذلك من حال عمله
منى ما جئتكم به فهو حظكم فى الدنيا و الآخرة، و إن تردوه علىّ أصبر لأمر اللّه حتى يحكم اللّه بينى و بينكم.
و اشترى أبو بكر رضى اللّه عنه بلالا رضى اللّه عنه فأعتقه، و كان يعذب فى اللّه.
و قتلت أم عمار بن ياسر: سمية رضى اللّه عنها فى اللّه، فهى أول قتيل فى الإسلام.
و قيل: أول قتيل الحارث بن أبى هالة بن خديجة فيما ذكر العسكرى.
ثم أذن النبى (صلى اللّه عليه و سلم) لأصحابه فى الهجرة إلى الحبشة فى رجب سنة خمس من النبوة، و عدتهم: اثنى عشر رجلا و أربع نسوة. و قيل: أحد عشر و امرأتان.
و قال الحاكم: بعد موت أبى طالب.
و فى كتاب الاقتصار على صحيح الأخبار: كانوا عشرة رجال و أربع نسوة، و أميرهم: عثمان بن مظعون رضى اللّه عنه، و أنكر ذلك الزهرى فقال: لم يكن لهم أمير غير ملكها النجاشى، و اسمه: أصحمة بن بحرى. و قيل: مكحول بن صصة، فخرج المسلمون و هى أول هجرة فى الإسلام.
فلما رأت قريش استقرارهم فى الحبشة و أمرهم أرسلوا فيهم إلى النجاشى عمرو بن العاص، و عبد اللّه بن أبى ربيعة ليردهم إلى قومهم، فأبى ذلك وردهما خائبين و كان حين ذلك مشركا، ثم أسلم سنة سبع، و توفى فى رجب سنة تسع، و صلى عليه النبى (صلى اللّه عليه و سلم)، و رفع إليه سريره حتى رآه. و قيل: لأنه كان عند الكفار الذين لا يصلون عليه، فلذلك صلى عليه.
و أسلم عمر بن الخطاب بعد حمزة رضى اللّه عنهما بثلاثة أيام، فيما قاله أبو نعيم بدعوة النبى (صلى اللّه عليه و سلم): «اللهم أيد الإسلام بأبى جهل بن هشام أو بعمر بن الخطاب».
و فى كتاب الحاكم: «اللهم أيد الإسلام بعمر الخطاب» لم يذكر أبا جهل و كان رجلا لا يرام ماوراء ظهره، فامتنع به و بحمزة الصحابة رضى اللّه عنهم.
و كان ابن مسعود رضى اللّه عنه يقول: ما كنا نقدر على أن نصلى عند الكعبة حتى أسلم عمر رضى اللّه عنه.
فلما رأت قريش عزة النبى (صلى اللّه عليه و سلم) و عزة أصحابه فى الحبشة و فشو الإسلام فى القبائل:
اجتمعوا و ائتمروا أن يكتبوا كتابا يتعاقدوا فيه على بنى هاشم و بنى المطلب: أن لا ينكحوا إليهم و لا ينكحوهم، و لا يبيعوا منهم شيئا، و لا يبتاعوا منهم. و كتبوه فى