العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ١٨٤ - مقدمه مصنف
العلم. و كان من أوعية العلم، على ما قال أحمد بن حنبل. و إذا كان ذلك كذلك اتجه ذكر خزاعة و كنانة فى أهل مكة، كما اتجه ذكر قريش فيهم.
و هذا- الذى ذكره ابن جريج- نقله عنه الأزرقى فى الترجمة التى ترجم عليها بقوله: «ما جاء فى الكعبة، و متى كانوا يفتحونها» لأنه نقل عن ابن جريج خبرا طويلا فى خبر الحمس. قال فيه «و الحمس: أهل مكة: قريش، و كنانة، و خزاعة، و من دان بدينهم ممن ولدوا، و من حلفائهم. و إن كان من ساكنى الحل». انتهى.
و وجه دلالة ذلك على ما ذكرناه- من أن خزاعة و كنانة من أهل مكة-: أن كلام ابن جريج يقتضى: أن الحمس من أهل مكة و غيرهم. و فسر «الحمس» من أهل مكة بقوله: «قريش، و كنانة، و خزاعة» و فسر «الحمس» من غير أهل مكة بقوله: «و من دان بدينهم- إلى آخره» و هذا الذى ذكره ابن جريج- من أن خزاعة و كنانة من أهل مكة- صحيح، يدل لذلك: ما ذكرناه من مشاركتهم لقريش فى دارهم. و اللّه أعلم.
و نشير: إلى الكتب التى نظرتها لأجل هذا الكتاب. فمن ذلك: كتاب «السيرة» لمحمد بن إسحاق. «تهذيب ابن هشام». و روايته عن زياد البكائى عنه.
أخبرنى به: البدر محمد بن محمد بن قوام البالسى، و أم أحمد فاطمة بنت القاضى عز الدين محمد أحمد بن المنجا التنوخى- قراءة عليهما، و أنا أسمع- بدمشق فى الرحلة الثانية.
قال الأول: أخبرنا به الملك أسد الدين عبد القادر بن عبد العزيز بن الملك المعظم عيسى بن العادل أبى بكر بن أيوب، سماعا لجميعه.
و قالت المرأة: أخبرنا به محمد بن أحمد بن أبى الهيجاء، المعروف بابن الزراد قالا:
أخبرنا به محمد بن إسماعيل المقدسى خطيب مردان، قال: أخبرنا به صنيعة الملك هبة اللّه ابن يحيى بن على بن حيدرة سماعا، قال: أخبرنا به أبو محمد عبد اللّه بن رفاعة السعدى الفرضى.
و أخبرتنى به- أعلى من هذا- أم أحمد بنت المنجا المذكورة- سماعا- عن القاضى تقى الدين سليمان بن حمزة، و يحيى بن محمد بن سعد، و أبى القاسم بن عساكر- و تفردت عن القاضى- قالوا: أنبأنا به أبو صادق الحسن بن يحيى بن صباح المخزومى- إجازة- عن ابن رفاعة- إجازة- قال: أخبرنا به القاضى أبو الحسن على بن الحسن الخلعى، قال: أخبرنا به أبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن النحاس البزاز، قال: أخبرنا به