العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٣٩٣ - غزوة دومة الجندل
فخرج و معه ألف و خمسمائة و عشرة أفراس، فأقاموا بها ثمانية أيام، و باعوا ما معهم من التجارة، فربحوا الردهم درهمين. و خرج أبو سفيان و معه ألفان حتى إذا انتهى إلى مر الظهران. و قيل: عسفان رجع؛ لأنه كان عام جدب، فأنزل اللّه تعالى فى المؤمنين فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَ فَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ [آل عمران: ١٧٤].
غزوة ذات الرقاع [١]
ثم غزوة ذات الرقاع و سميت بذلك: لأنهم رقعوا راياتهم. و قيل: شجرة تعرف بذات الرقاع. و قيل: بجبل أرضه متلونة.
و فى البخارى: لأنهم لفوا على أرجلهم الخرق لما نقبت. قال الداودى: لأن صلاة الخوف كانت فيها. فسميت بذلك لترقيع الصلاة فيها.
و كانت الغزوة فى المحرم يوم السبت لعشر خلون منه. و قيل سنة خمس. و قيل: فى جمادى الأولى سنة أربع.
و ذكرها البخارى بعد غزوة خيبر مستدلا بحضور أبى موسى الأشعرى فيها. و فى ذلك نظر، لإجماع أهل السير على خلافه.
و يقال: قبل بدر الموعد. و قيل: فى ربيع الأول.
و ذلك: أن النبى (صلى اللّه عليه و سلم) بلغه أن أنمار بن ثعلبة قد جمع الجموع فخرج فى أربعمائة.
و قيل: سبعمائة. فوجد أعرابا هربوا فى الجبال و نسوة فأخذهن و غاب خمسة عشر يوما.
غزوة دومة الجندل [٢]
ثم غزوة دومة الجندل- مدينة بينها و بين دمشق خمس ليال، و بعدها من المدينة:
خمس أو ست عشرة ليلة- سميت بدومة بن إسماعيل، لخمس ليال بقين من ربيع الأول،
[١] انظر: (المغازى للواقدى ١/ ٣٩٥، طبقات ابن سعد ٢/ ١/ ٤٣، سيرة ابن هشام ٢/ ٢٠٣، تاريخ الطبرى ٢/ ٥٥، الاكتفا ٢/ ١٥٢، الكامل ٢/ ٦٦، دلائل النبوة للبيهقى ٣/ ٣٦٩، أنساب الأشراف ١/ ١٦٣، عيون الأثر ٢/ ٧٢، البداية و النهاية ٤/ ٨٣، السيرة الحلبية ٢/ ٣٥٣، النويرى ١٧/ ١٥٨، المنتظم ٣/ ٢١٤، ٢١٥).
[٢] انظر: (المغازى للواقدى ١/ ٤٠٢، طبقات ابن سعد ٢/ ١/ ٤٤، تاريخ الطبرى ٢/ ٥٦٤، البداية و النهاية ٤/ ٩٢، دلائل النبوة للبيهقى ٣/ ٣٨٩، أنساب الأشراف ١/ ١٦٤، عيون الأثر ٢/ ٧٥، النويرى ١٧/ ١٦٢، السيرة الحلبية ٢/ ٣٦٢، السيرة الشامية ٤/ ٤٨٤، المنتظم، لابن الجوزى ٣/ ٢١٥).