العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٢١٩ - الباب السابع فى أخبار عمارة الكعبة المعظمة
الشرقى. و كبس أرضها بالحجارة التى فضلت من أحجارها، و باقيها على بناء ابن الزبير رضى اللّه عنهما.
و قد صنعت فيها أمور بعد ابن الزبير و الحجاج.
فمن ذلك: عمارة فى الجزء الذى بناه الحجاج، لانفتاحه. و هذا لم يذكره الأزرقى.
و ذكره الخزاعى.
و من ذلك: عمارة رخام غير مرة فى سنة إحدى- أو اثنتين- و أربعين و مائتين.
و فى عشر الخمسين و خمسمائة- فى غالب الظن- من قبل الجواد الأصبهانى وزير صاحب الموصل.
و فى سنة تسع و عشرين و ستمائة- فى غالب الظن- من قبل المستنصر العباسى.
و فى سنة ثمانين و ستمائة: من قبل الملك المظفر صاحب اليمن. و فيما بعد ذلك و قبله.
و من ذلك: عمارة فى سطحها بعد سنة مائتين. ذكر ذلك الأزرقى.
و من ذلك: عمارة سقفها و الدرجة التى بباطنها فى سنة اثنتين و أربعين خمسمائة.
و من ذلك: مواضع فى سقفها فى رمضان فى سنة أربع عشرة و ثمانمائة.
و من ذلك: فى آخر سنة خمس و عشرين و ثمانمائة: إصلاح رخام كثير بجوفها، و إصلاح الروازن بسطحها، و رخامة تلى ميزابها، لتخرب ما تحتها.
و الأخشاب التى بسطحها المعدة لشد كسوة الكعبة، قلعت لتخربها و عوضت بخشب غيرها، و أحكم وضعها بسطحها.
و من ذلك: فى صفر سنة ست و عشرين ثمانمائة: إصلاح رخام كثير بأرض الكعبة بين جانبها الغربى و أساطينها، و فى جدرانها، و إقامة الأسطوانة التى تلى باب الكعبة لميلها، و أحكمت فى موضعها و تنقلها.
و من ذلك: عتبة الباب السفلى لرثاثتها، و جعل عوضها عتبة قطعة ساج فى سنة إحدى و أربعين و مائتين، أو فى التى بعدها، ثم غير ذلك بعتبة حجر منحوت. و هى الآن على ذلك، و ما علمت متى جرى ذلك.
و من ذلك: أسطوانة فيها؛ لأن الفاكهى قال: حدثنى أبو على الحسن بن مكرم، قال: حدثنا عبد اللّه بن بكر، قال: حدثنى أبو بكر بن خبيب، قال: جاورت بمكة،